تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
7 - ومرقصة رددت الخيل عنها * وقد همّت بإلقاء الزّمام
8 - فقلت لها اقصري منه وسيري * وقد قرع الرّجائز بالخدام
9 - أكرّ عليهم مهري كليما * قلائده سبائب كالقرام
10 - كأنّ دفوف مرجع مرفقيه * توارثها منازيع السّهام
11 - تقعّس « 1 » وهو مضطمر مضرّ * بقارحه على فأس اللّجام
12 - يقدّمه فتى من خير عبس * أبوه وأمّه من آل حام

- 6 -

وقال عنترة « 2 » : [ الكامل ]
1 - طال الثّواء على رسوم المنزل * بين اللّكيك وبين ذات الحرمل
2 - فوقفت في عرصاتها متحيّرا * أسل الدّيار كفعل من لم يذهل
شرح
7 - مرقصة : مسرعة ، وهي المرأة المرتحلة ، لقيها في أثناء الحرب ، وكانت الخيل أحاطت بها فردّها عنها بعد أن كادت تلقي زمام بعيرها ، وتستسلم للرجال . 8 - الخدام : جمع خدمة محرّكة ، وهي السير الغليفي المحكم مثل الحلقة تشدّ في رسغ البعير . والرجائز : جمع رجازة ، وهي كساء يجعل فيه حجارة ويعلّق بأحد جانبي الهودج ليعدله . 9 - أكر : أرجع . وكليما : مكلوما مجروحا . وسبائب : طرائق حمر . والقرام : ستر رقيق أحمر . 10 - دفوف : جمع دف ، وهو الجنب . منازيع السهام : جمع منزع ؛ وهو السهم يرمى بشدة ليذهب أبعد ما يكون ، لتقدّر به المسافة . 11 - تقعس : تقهقر . ومضطمر : ويروى مضطرم ، أي متحفّز للوثوب . ومضر : عاض على فأس اللجام . والقارح : سنّ الفرس . 12 - فتى من خير عبس أبوه : يعني نفسه . وأمه من آل حام : أي من السودان . شرح القصيدة السادسة 1 - قال أبو عمرو الشيباني : غزت بنو عبس بني تميم وعليهن قيس بن زهير ، فانهزمت بنو عبس ، وطلبتهم بنو تميم ، فوقف لهم عنترة ، ولحقهم كبكبة من الخيل فحامى عنترة عن الناس ، فلم يصب مدبر ، وكان قيس بن زهير سيدهم ، فساءه ما صنع عنترة يومئذ ، فقال : واللّه ما حمى الناس إلا ابن السوداء . وكان قيس أكولا فبلغ عنترة ما قال ؛ فقال يعرض به قصيدته التي يقول فيها : « بكرت تخوفني . . . الخ » . والثواء : الإقامة . واللكيك وذات الحرمل : موضعان . 2 - عرصاتها : ساحاتها . وأسل : أسأل ، حذف الهمزة منه .
هامش
( 1 ) في الديوان : « تقدّم » بدل « تقعّس » . ( 2 ) القصيدة في الديوان ص 97 - 101 .