10 - وخيل قد زحفت لها بخيل * عليها الأسد تهتصر اهتصارا
- 5 -
وقال عنترة أيضا « 1 » : [ الوافر ]
1 - نأتك رقاش إلّا عن لمام * وأمسى حبلها خلق الرّمام
2 - وما ذكري رقاش إذا استقرّت * لدى الطّرفاء عند ابني شمام
3 - ومسكن أهلها من بطن جزع * تبيض به مصاييف الحمام
4 - ووقفت وصحبتي بأرينبات * على أقتاد عوج كالسّمام
5 - فقلت تبيّنوا ظعنا أراها * تحلّ شواحطا جنح الظّلام
6 - وقد كذبتك نفسك فاكذبنها * لما منّتك تغريرا قطام
شرح
10 - تهتصر : تجذب وتكسر ما تجده من فرائسها .
شرح القصيدة الخامسة 1 - وكانت بينه وبين زياد ملاحاة ، فقال يذكر أيامه التي كانت له في حرب داحس والغبراء ؛ ويذكر يوما انهزمت فيه بنو عبس ، فثبت من بين الناس ، فمنع الناس حتى تراجعوا ، وكانت عبس أرادت النزول ببني سليم في حرثهم ، فبلغ ذلك حذيفة بن بدر الفزاري فتبع بني عبس فهزمهم واستنقذ ما كان في أيديهم فلم يزل عنترة دون النساء واقفا حتى رجعت خيل بني عبس وانصرف حذيفة وانتهى إلى ماء يقال له الهباء فنزل يغتسل هو وأخ له يقال له حمل بن بدر فلما اجتمعت فرسان عبس طلبوا بني بدر فأصابوا حذيفة وأخاه في الماء يغتسلان فقتلوهما فقال لعنترة في ذلك : « نأتك رقاش : الخ . . . » ونأتك بعدت عنك ورقاش اسم امرأة مبني على الكسر . ولمام : جمع لمة ، أي في الأحايين تقول هو ما يزورنا إلا لماما أي غبّا . وحبلها :
عهدها . وخلق : بال . والرمام : جمع رمة بالضمة ، وهي بقية الحبل .
2 - الطرفاء : موضع فيه الرفاء وهي نبت أو الطرفاء وابنا شمام جبلان .
3 - مسكن بفتح الكاف وكسرها . ومصاييف الحمام : التي تولد في الصيف .
4 - أرينبات : موضع . وأقتاد : جمع قتد ، وهو خشب الرحل وأدواته . وعوج : إبل معوجة من الضمر . وكالسمام : كجماعة الطير في سرعتها .
5 - شواحط : اسم موضع . وجنح الظلام : بضم الجيم وكسرها ، طائفة منه .
6 - منتك : وعدتك وعدا كاذبا . وتغريرا : خداعا . وقطام : اسم امرأة وهي فاعل منتك ، مبني على الكسر .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 129 - 131 .