تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
2 - فجئنا على عمياء ما جمعوا لنا * بأرعن لا خلّ ولا متكشف
3 - تماروا بنا إذ يمدرون حياضهم * على ظهر مقضيّ من الأمر محصف
4 - وما نذروا حتى غشينا بيوتهم * بغبية موت مسبل الودق مزعف
5 - فظلنا نكرّ المشرفية فيهم * وخرصان لدن السّمهريّ المثقّف
6 - علالتنا في كلّ يوم كريهة * بأسيافنا والقرح لم يتقرّف
7 - أبينا فلا نعطي السّواء عدوّنا * قياما بأعضاد السراء المعطّف
8 - بكلّ هتوف عجسها رضويّة * وسهم كسير الحميريّ المؤنّف
9 - فإن يك عزّ في قضاعة ثابت * فإنّ لنا برحرحان وأسقف
10 - كتائب شهبا فوق كلّ كتيبة * لواء كظلّ الطّائر المتصرف
11 - وغادرن مسعودا كأنّ بنحره * شقيقة برد من يمان مفوّف
شرح
كلب على ماء يقال له عراعر ؛ فطلبوا أن يسقوهم من الماء ، وأن يوردوه إبلهم ، وسيدهم يومئذ رجل من كلب ، يقال له مسعود بن مصاد ، فأبوا ، وأرادوا سلبهم ، فقاتلوهم فقتل مسعود ، وصالحوهم على أن يشربوا من الماء ويعطوهم شيئا ؛ فانكشفوا عنهم ، فقال عنترة هذه القصيدة يخاطب بني حنيفة . 2 - العمياء : الأمر المبهم . والأرعن : الجيش الكثير العدد . وخل : ضعيف منهزم ، وأصله المتفرق ، من الخلة ، وهي الفرجة في الشيء ومتكشف لا سلاح معه . 3 - تماروا : تخاصموا وتجادلوا . ويمدرون حياضهم : يصلحونها بالمدر والطين . 4 - نذروا : أعلموا . والغبية : الدفعة الشديدة من المطر . ومزعف : قاتل . 5 - المشرفية : سيوف منسوبة إلى المشارف . وخرصان : رماح . ولدن : لين . 6 - علالتنا : بقية ما عندنا من القتال . والقرح : الجرح . ويتقرف : يبرأ . 7 - السواء : الصلح . وأعضاد : جمع عضد ، وهو القوس . والسراء : شجر يتّخذ منه القسي . والمعطف : اسم مفعول المعوج . 8 - هتوف : قوس مصوّتة عند الرمي من شدة وترها . وعجسها : مقبضها . ورضوية : منسوبة إلى رضوى وهي أرض . والمؤنف : المحدد الطرف . 9 - رحرحان وأسقف : موضعان . وقضاعة : قبيلة . 10 - كتائب : جمع كتيبة وهي الفرقة من الجيش . وشهبا : تلمع سيوفها وأسنتها جمع شهباء . والمتصرف : المتقلب أي فوق كل منها علم يخفق كظل للطائر المتنقل . 11 - شقيقة : برد أو أي وشي أسرة . ومفوف : أي برد يمني مزين مخطط بنقوش .