تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
19 - وتنفض عنها غيب كلّ خميلة * ونخشى رماة الغوث من كلّ مرصد
20 - فجالت على وحشيها وكأنها * مسربلة في رازقي معضّد
21 - ولم تدر وشك البين حتى رأتهم * وقد قعدوا أنفاقها كلّ مقعد
22 - وثاروا بها من جانبيها كليهما * ومالت وإن تجشمنّها الشّدّ تجهد
23 - تبذّ الألى يأتينها من ورائها * وإن تتقدّمها السّوابق تصطد
24 - فأنفذها من غمرة الموت أنها * رأت أنها إن تنظر النبل تقصد
25 - نجاء مجدّ ليس فيه ووتيرة * وتذبيبها عنها بأسحم مذود
26 - وجدّت فألقت بينهنّ وبينها * غبارا كما فارت دواخن غرقد
27 - بملتئمات كالخذاريف قوبلت * إلى جوشن خاظي الطّريقة مسند « 1 »
28 - إلى هرم تهجيرها ووسيجها * تروح من اللّيل التمام وتغتدي
شرح
19 - تنفض : تنظر هل ترى فيه ما تكره . والخميلة : رملة ذات شجر . والغيب كل ما استتر عنك . والغوث : قبيلة من طيئ وخصهم لأنهم أهل رماية وصيد . 20 - جالت : جاءت وذهبت . والوحش : الجانب الذي لا يركب منه ، وهو الأيمن . والرازقي : ثوب أبيض . والمعضد : المخطط . شبّه البقرة بالثوب في بياضها وتخطيط قوائمها . 21 - وشك البين : سرعته . والبين : مفارقة ولدها . وأنفاقها : مخارجها وطرقها . وحتى رأتهم : أي رأت الرماة قد قعدوا لها ليختلوها فيرموها . 22 - يجشمنها : يكلفنها الجري ويحملنها عليه . وتجهد : تسرع وتجتهد . 23 - تبذّ : أي تسبق البقرة الكلاب اللاتي يأتينها من ورائها . وتصطد : تضرب بقرنيها ما تقدمها من الكلاب . 24 - تنظر النبل : أي تنظر أصحاب النبل أن يجيئوا وتقصد القتل . 25 - النجاء : سرعة السير . والوتيرة : التلبّث والفترة . والتذبيب أن تذبّ الكلاب عن نفسها . والأسحم : هنا القرن الأسود . والمذود : ( من البقر ) قرنها تدافع به وتذود . 26 - الدواخن : جمع دخان على غير قياس ، وقيل : واحدته داخنة . والغرقد : شجر . 27 - بملتئمات : بقوائم يشبه بعضها بعضا . والخذاريف : التي يلعب بها الصبيان . شبّه القوائم بها في خفتها وسرعتها . وجوشن : صدر . والخاظي : كثير اللحم المتراكب . والطويقة : اللحمة على الصدر . ومسند : مرتفع . 28 - تروح من الليل : تخرج بالعشي . والتمام : أطول ما يكون من الليل في الشتاء . والتهجير : سير الهاجرة . والوسيج : سير سريع .
هامش
( 1 ) في الديوان بيت لم يرد هنا ، وهو بعد هذا البيت :كأن دماء المؤسدات بنحرها * أطبة صرف في قضيم مصرد
أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 280 | يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري ) / إبراهيم شمس الدين