تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
5 - وكيف اتّقاء امرئ لا يؤو * ب بالقوم في الغزو حتى يطيلا
6 - بشعث معطّلة كالقسيّ * غزون مخاضا وأدين حولا
7 - نواشز أطباق أعناقها * وضمّرها قافلات قفولا
8 - وإذا أدلجوا لحوال ألغوا * ر لم تلف في القوم نكسا ضئيلا
9 - ولكنّ جلدا جميع السّلا * ح ليلة ذلك عضّا بسيلا
10 - فلمّا تبلّج ما فوقه * أناخ فشنّ عليه الشّليلا
11 - وضاعف من فوقها نثرة * يردّ القواضب عنها فلولا
12 - مضاعفة كأضاة المسي * ل تغشّي على قدميه فضولا
13 - فنهنهها ساعة ثمّ قا * ل للوازعيهنّ خلّوا السّبيلا
14 - فأتبعهم فيلقا كالسّراب * جأواء تتبع شخبا ثعولا
شرح
5 - المعنى : هو يطيل الغزو ، لأنه يتتبع أعداءه ، فلا يئوب بالقوم إلا بعد مدة طويلة . 6 - بشعث : خيل قد شعثها السفر وغيرها . والمعطلة : التي لا أرسان عليها من الكلال والتعب . شبّهها بالقسي في ضمورها . والمخاض : الحوامل . والحول : جمع حائل ، وهي التي لم تحمل ، وإنما يريد أنها ألقت ما في بطنها من التعب بعد أن غزت حوامل . وأدين : رددن إلى أهلهنّ . 7 - نواشز : مفرعة الأكتاف ؛ وقد ارتفعت عظام حواركها لهزالها . والقافلات : اليابسات ، أي يبست جلوها على عظامها من الهزال . 8 - أدلجوا : ساروا الليل كله . والحوال : مصدر حاول الشيء ، إذا رامه وعالجه . والغوار : الغارة . ونكس : الضعيف الذي لا خير فيه . والضئيل : المهزول النحيل . 9 - ليلة ذلك : ليلة الغارة . والعض : بكسر العين ، الداهية . والبسيل : الشجاع . 10 - لما تبلج : لما أضاء الصبح . شن عليه الشليل : صبّ عليه الدرع . 11 - النثرة والنثلة : الدرع السابغة . وضاعف : لبسها فوق أخرى . والقواضب : السيوف القواطع . والفلول : المثلمة الحدود المكسرة . 12 - مضاعفة : نسجت حلقتين ، حلقتين . والأضاة : الغدير . شبّه الدرع به في صفائه . وتغشي على قدميه : أي هي سابغة ، فلها فضول على قدمي لابسها . 13 - المعنى : كفّ الكتيبة ساعة ليعبي للحرب ، ثم يرسل الخيل بعد والوازعون الذين يكفون الخيل ويحبسون أولها على آخرها . 14 - فيلقا : كتيبة ، وأصله الداهية ، وشبّه الكتيبة بالسراب للون الحديد . والجأواء : التي عليها الصدأ . . والشخب : خروج اللبن من الخلف . والثعول : التي يركب خلفها خلف صغير . أي إذا أرسل هذه الجأواء جاءت ولها أمداد تزيد وتقوّيها . وضرب الثعول مثلا ، ونصبه على الحال .