29 - إلى هرم سارت ثلاثا من اللّوى * فنعم مسير الواثق المتعمّد
30 - سواء عليه أيّ حين أتيته * أساعة نحس يتّقى أم بأسعد
31 - أليس بضرّاب الكماة بسيفه * وفكّاك أغلال الأسير المقيّد
32 - كليث أبي شبلين يحمي عرينه * إذا هو لاقى نجدة لم يعرّد
33 - ومدره حرب حميها يتّقى به * شديد الرّجام باللّسان واليد
34 - وثقل على الأعداء لا يضغونه * وحمّال أثقال ومأوى المطرّد
35 - أليس بفيّاض يداه غمامة * ثمال اليتامى في السّنين محمّد
36 - إذا ابتدرت قيس بن عيلان غاية * من المجد من يسبق إليها يسوّد
37 - سبقت إليها كلّ طلق مبرّز * سبوق إلى الغايات غير مجلّد
38 - كفضل جواد الخيل يسبق عفوه السّ * راع وإن يجهدن يجهد ويبعد
39 - تقيّ نقيّ لم يكثّر غنيمة * بنهكة ذي القربى ولا بحقلّد
شرح
29 - اللّوى : حيث يلتوي الرمل وينتهي إلى الجدد .
30 - المعنى : هو يعطى على الإقلال كما يعطى مع الإكثار ( إن الكريم على علاته هرم ) .
31 - المعنى : إنه جمع بين خصلتي الشجاعة والكرم اللتين يحرص عليهما رؤساء الناس .
32 - الليث : الأسد . والشبلان : جرواه . وعرينه : أجمته . والنجدة : الشدة . ولم يعرّد : لم يفر .
33 - المدرة : الذي يدفع عن قومه . وحمى الحرب : شدّتها . والرجام : المراجمة والمراماة بالخصومة والقتال .
34 - ثقل : أي هو ثقيل عليهم . ولا يضغونه : أي شدّته عليهم ثابتة . والمطّرد : المطرود .
35 - فياض : كثير العطاء . والغمامة : السحابة . وثمال اليتامى : معتمدهم ، يطعمهم ويقوم عليهم .
والسنين : الشدائد والجذب . ومحمد : الذي يحمد كثيرا .
36 - المعنى : إذا تسابقت الناس لإدراك غاية من المجد يسود من سبق إليها ، فأنت السابق إليها .
وقيس بن عيلان : قبيلة كبيرة من مضر .
37 - الطلق : البيّن الفضل . والمبرز : الذي سبق الناس إلى الكرم والخير . وغير مجلد : أي ينتهي إلى الغايات من غير أن يجلد ويضرب . استعار ذلك من وصف الجواد الذي يسبق إلى الغاية عفوا ، من غير أن يجهد ويضرب .
38 - العفو : ما جاء عفوا من غير إجهاد ، أي فضل هرم على الكرام ، كفضل الجواد من الخيل على السراع منها ؛ فكيف على غيرها ، وعفوه : ما جاء منه عفوا من غير أن يجهد .
39 - النهكة : النقص والأضرار . والحقلد : البخيل السيئ ، يقول : لم يكثر ماله بظلم ذي قرابة ولا هو بخيل لئيم سيئ الخلق .