تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
40 - سوى ربع لم يأت فيه مخونة * ولا رهقا من عائذ متهوّد
41 - يطيب له أو افتراص بسيفه * على دهش في عارض متوقّد
42 - فلو كان حمد يخلد النّاس لم تمت * ولكنّ حمد النّاس ليس بمخلد
43 - ولكنّ منه باقيات وراثة * فأورث بنيك بعضها وتزوّد
44 - تزوّد إلى يوم الممات فإنّه * ولو كرهته النّفس آخر موعد

- 20 -

وقال يمدح سنان بن أبي حارثة « 1 » : [ المتقارب ]
1 - أمن آل ليلى عرفت الطّلولا * بذي حرض ماثلات مثولا
2 - بلين وتحسب آياته * نّ عن فرط حولين رقّا محيلا
3 - إليك سنان الغداة الرّحي * ل أعصى النّهاة وأمضي الفئولا
4 - فلا تأمني غزو أفراسه * بني وائل وارهبيه جديلا
شرح
40 - سوى ربع : أي لا يأخذ سوى الربع من الغنيمة ؛ دون أن يخون فيه ؛ أو يظلم من عاذ به واطمأن إليه . الرهق : الظلم . والعائذ : من يعوذ به . والمتهود : المطمأن الساكن إليه . 41 - يطيب : أي سوى ربع يطيب له . والافتراص : الضرب والقطع ، أو هو من الفرصة . والدهش : العجلة . جيش شبه بالعارض من السحاب ، وجعله متوقدا لكثرة سلاح الحديد . 42 - المعنى : لو أن الفعل المحمود يخلد صاحبه ، لخلدت ولم تمت ، ولكنه لا يخلد . 43 - المعنى : إن الفعل المحمود لا يخلد صاحبه في الدنيا ، ولكن منه ما يبقى ويتوارث فيقوم مقام الحياة لصاحبه فأورث بعض مكارمك بنيك ، وتزوّد بعضها لما بعد موتك . 44 - المعنى : تزوّد من المكارم ليوم موتك ، فإنه آت لا بدّ منه وإن كرهته النفس . شرح القصيدة العشرين 1 - المعنى : أعرفت الطلول من النازل آل ليلى . والماثلات : المنتصبات . والمثول : الانتصاب . وفي الأغاني : الماثل هنا اللاطئ بالأرض ، وفي موضع آخر : المنتصب القائم . 2 - بلين : درسن وتغيّرن . وآياتهن عن فرط حولين : تقدم حولين . شبّه رسوم الدار برق مكتوب أتى عليه حول فتغيّر . 3 - المعنى : أعصى من نهاني عن الرحيل ، وأمضي الفأل ، ولا أتطير فأمتنع من الرحيل . 4 - المعنى : يا بني وائل ويا بني جديلة : لا تأمنوا غزوه وسطوته . وكان سنان يجاور جديلة ، فحذّرهم زهير سطوته .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 95 - 97 .