33 - ليأتينّك مني منطق قذع * باق كما دنّس القبطيّة الودك
- 6 -
وقال أيضا « 1 » : [ الوافر ]
1 - تعلم أنّ شرّ النّاس حيّ * ينادي في شعارهم يسار
2 - ولولا عسبه لرددتموه * وشرّ منيحة عسب معار
3 - إذا جمحت نساؤكم إليه * أشظّ كأنّه مسد مغار
4 - يبربر حين يعدو من بعيد * إليها وهو قبقاب قطار
5 - كطفل ظلّ يهدج من بعيد * ضئيل الجسم يعلوه انبهار
6 - إذا أبزت به يوما أهلّت * كما تبزي الصّعائد والعشار « 2 »
شرح
33 - المعنى : لئن حللت بحيث لا أدركك ، ليردنّ عليك هجوي ، ولأدنّسنّ به عرضك كما يدنس الودك القبطية .
شرح القصيدة السادسة 1 - قال أبو حاتم : فلما أتت القصيدة الكافية الحارث بن ورقاء ، لم يلتفت إليها فقال زهير يهجوه :
تعلم . . . الخ . تعلم : اعلم . والشعار : العلامة التي ينادونه بها . ويسار : عبد لزهير أو راع .
2 - العسب : النكاح . والمنيحة : العارية ، أي لولا حاجة نسائكم إليكم لرددتموه عليّ .
3 - جمحت : نظرت نظرا دائما أو مالت . وأشظ : أنعظ واشتد . والمسد : الحبل . والمغار : الشديد الفتل .
4 - يبربر : يصوّت . والقبقاب : من القبقبة ، وهي مثل هدير الفحل . والقطار : القائم المنتصب .
5 - الهدجان : مقاربة الخطو في سرعة . والانبهار : علو النفس عند التعب من الإعياء .
6 - أبزت : الإبزاء أن يتأخر العجز فيخرج ؛ يقال : رجل أبزى ، وامرأة بزواء . وأهلت : رفعت صوتها . والصعائد : جمع صعود ، وهي التي تخرج في سبعة أشهر أو ثمانية ؛ فتعطف على ولدها الذي ولدت في العام الماضي ؛ فتدرّ عليه . والعشار : جمع عشراء ، وهي التي أتى عليها مذ حملت عشرة أشهر ، وربما بقي عليها الاسم بعد ذلك . وعليه تخريج البيت . شبّه النساء في حاجتهنّ إلى النكاح ، وإبزائهنّ أعجازهنّ وإهلالهنّ عند ذلك ، باحتياج الصعائد والعشائر إلى الفحل ، ولذلك وصفه بالبربرة وهي صوت الفحل وهديره عند الضراب .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 51 - 52 ، وهي في الديوان من 13 بيتا .
( 2 ) في الديوان خمسة أبيات لم ترد هنا ، وهي بعد هذا البيت :فلو كنتم بني الأحرار قيسا * لأنعمتم كما فعل الخيارعلى من لو أصابكم بخيل * تغادر في منازلها المهارلأنعم فيكم نعمى نجيب * كريم الخال والده نزار