15 - لمّا أغفلت شكرك فانتصحني * وكيف ومن عطائك جلّ مالي
16 - ولو كفّي اليمين بغتك خونا * لأفردت اليمين من الشّمال
17 - ولكن لا تخان الدّهر عندي * وعند اللّه تجزية الرّجال
18 - له بحر يقمص بالعدولي * وبالخلج المحمّلة الثّقال
19 - مضرّ بالقصور تذود عنها * قراقير النّبيط إلى التّلال
20 - وهوب للمخيّسة النّواجي * عليها القانئات من الرّحال
- 28 -
وقال أيضا « 1 » : [ الطويل ]
1 - ألا أبلغا ذبيان عني رسالة * فقد أصبحت عن منهج الحقّ جائره
2 - أحدكم لن تزجروا عن ظلامة * سفيها ولن ترعوا لذي الودّ آصره
شرح
15 - أغفلت : تركت ، يقول ما أغفلت شكرك ولا نسيته ؛ وكيف أغفله ومعظم أموالي من هباتك .
16 - أي ؛ أنا صادق في محبتك والإخلاص لك ، ولو رامت كفي اليمنى خيانة لك لقطعتها ، وأفردتها عن شمالي .
17 - المعنى : لا يمكن أن أخونك أو أن يخونك أحد عندي ؛ واللّه هو الذي يجزي الناس على ما يعلم من حالهم ونيّاتهم .
18 - يقمص : يحرّك كبار السفن بأمواجه حتى كأنها بعير . والعدولي : السفن الكبيرة المنسوبة إلى عدولي ، وهي بلد بالبحرين . والخلج : جمع خليج ، وهي دون العدو لي .
19 - القراقير : السفن الطويلة ، جمع قرقور . والنبيط : جيل من الناس . ومضر بالقصور : أي دان إليها لاصق بها ؛ هو البحر .
20 - المخيسة : المذلّلة المروضة . والنواجي : المسرعة في سيرها . والقانئات : التي لونها أحمر قانئ ، وهي أنفس الرحال .
شرح القصيدة الثامنة والعشرين 1 - قال الأعلم : وقال أيضا فيما كان بينه وبين يزيد بن سنان المري بسبب المحاش ويعاتب بني مرة على استئثارهم وتحالفهم عليه وعلى قومه ، واجتماع قومه عليه مع طلبه حوائجهم عند الملوك ، وكان النابغة يحسد كثيرا ؛ وكان رجلا عفيفا شريفا . والمنهج : الطريق الواضح . والجائرة :
العادلة عن الحق .
2 - أحدكم : يريد أحدا منكم ؟ أي أتجدون في فعلكم هذا . والظلامة : الظلم . والآصرة : الرحم والقرابة .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 119 - 121 .