تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
14 - فقام لها من فوق جحر مشيّد * ليقتلها أو تخطئ الكفّ بادره
15 - فلمّا وقاها اللّه ضربة فأسه * وللبرّ عين لا تغمّض ناظره
16 - فقال تعالى نجعل اللّه بيننا * على مالنا أو تنجزي لي آخره
17 - فقالت يمين اللّه أفعل أنّني * رأيتك مسحورا يمينك فاجره
18 - أبى لي قبر لا يزال مقابلي * وضربة فأس فوق رأسي فاقره

- 29 -

وقال أيضا « 1 » : [ البسيط ]
1 - ودّع أمامة والتّوديع تعذير * وما وداعك من قفّت به العير
2 - وما رأيتك إلّا نظرة عرضت * يوم النّمارة والمأمور مأمور
3 - إنّ إلى القفول حيّ وإن بعدوا * أمسوا ودونهم ثهلان فالنّير
4 - هل تبلّغنيهم حرف مصرّمة * أجد القفار وإدلاج وتهجير
شرح
14 - بادرة : أي ضربة تبدر منه ، يريد : قام من فوق جحرها المشيد . وهو لا يدري أيستطيع أن يقتلها ؛ أم تخطئ كفّه الضربة فلا يصيبها . 15 - جواب فلما : محذوف ، تقديره ندم على فعله واسترضاها . 16 - نجعل اللّه بيننا : أي نخاف باللّه ونتواثق به على ما بيننا ؛ أو تنجزي لي آخر المال الذي كنت تدفعينه دية لأخي . 17 - يمين اللّه أفعل : يمين اللّه لا أفعل ؛ ولذلك لم يؤكد الفعل للنفي المقدّر . والمسحور : الذاهب العقل المخدوع . ويمينك فاجرة : أي غير برّة . 18 - فاقرة : مؤثرة ، أي يمنعك ويمنعني من الوفاء باليمين ، قبر أخيك الذي لا يغيب عن ناظرك ، وضربة فأس برأسي : لا تزال تؤلمني . شرح القصيدة التاسعة والعشرين 1 - تروى لأوس بن حجر التميمي . وتعذير : تقصير ، أي منتهى ما يفعله المحب ساعة رحيله توديعه . قفّت : سارت وذهبت ؛ أي كيف تودعها وقد مضت العير وذهبت . 2 - النمارة : بلد . 3 - ثهلان فالنير : جبلان ؛ بينهما مسيرة يوم . 4 - حرف : ناقة ضامرة . مصرمة : هي التي يصاب ضرعها بشيء فيكوى فينقطع لبنها . وأجد الفقار : قوية الفقار . والإدلاج : سير الدلجة آخر الليل . والتهجير : سير الهاجرة وسط النهار .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 49 - 51 .
أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 213 | يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري ) / إبراهيم شمس الدين