- 17 -
وقال أيضا « 1 » : [ الطويل ]
1 - أبلغ بني ذبيان أن لا أخا لهم * بعنبس إذا حلّوا الدّماخ فأظلما
2 - بجمع كلون الأعبل الجون لونه * ترى في نواحيه زهيرا وحذيما
3 - هم يردون الموت عند لقائه * إذا كان ورد الموت لا بدّ أكرما
- 18 -
وقال لعصام بن شهبرة الجرميّ حاجب النّعمان بن المنذر « 2 » : [ الوافر ]
1 - ألم أقسم عليك لتخبرنّي * أمحمول على النّعش الهمام
2 - فإنّي لا ألام على دخول * ولكن ما وراءك يا عصام
3 - فإن يهلك أبو قابوس يهلك * ربيع النّاس والشهر الحرام
4 - ونمسك بعده بذناب عيش * أجبّ الظهر ليس له سنام
شرح
شرح القصيدة السابعة عشرة 1 - يبكي على بني عبس حين فارقوا بني ذبيان ، وانطلقوا على بني عامر . وذبيان وعبس : أخوان ، حدثت بينهما حروب وتباين ، فحالفت ذبيان بني أسد ، وحالفت عبس بني عامر . والدماخ :
جبال عظام ، ضخام واحدها دمخ ، وهي منازل بني عامر بن كلاب . وأظلم : موضع .
2 - الأعبل : الجبل . الأبيض : الحجارة . والجون : الأبيض هاهنا . وزهير وحذيم ابنا جذيمة : سيد بني عبس .
3 - وصف بني عبس بالصبر في القتال ، والجرأة والإقدام ، أي هم يردّون الموت إذا كان عندهم أكرم من الانهزام .
شرح القصيدة الثامنة عشرة 1 - كان الملك إذا مرض حملته الرجال على أكتافها يتعاقبونه ، ويقولون إنه أوطأ له من الأرض ، ولما مرض النعمان حمل على سرير ما بين الغمر وقصوره .
2 - لا ألام على ترك الدخول إليه : لأنه محجوب منه لغضبه عليّ وخوفي إياه على نفسي : لأنه هدر دمي . ولكن ما وراءك : أي أخبرني بكنه أمره وحقيقته .
3 - ربيع الناس : جعله بمنزلة الربيع في الخصب ، لكثرة عطائه ، وهو موضع أمن من كل مخافة لمستجير وغيره ، مثل الشهر الحرام .
4 - أجب الظهر : لا سنام له . ذئاب الشيء : طرفه .
هامش
( 1 ) الأبيات في الديوان ص 158 .
( 2 ) الأبيات في الديوان ص 157 .