2 - كأنّ التّاج معصوبا عليه * لأذواد أصبن بذي أبان
3 - فحسبك أن تهاض بمحكمات * تمرّ بها الرّويّ على لساني
4 - فقبلك ما شتمت وقاذعوني * فما نزر الكلام ولا شجاني
5 - يصدّ الشاعر الثّنيان عني * صدود البكر عن قرم هجان
6 - أثرت الغي ثمّ نزعت عنه * كما حاد الأزبّ عن الطّعان
7 - فإن يقدر عليك أبو قبيس * تمطّ بك المعيشة في هوان
8 - وتخضب لحية غدرت وخانت * بأخمر من نجيع الجوف آني
9 - وكنت أمينه لو لم تخنه * ولكن لا أمانة لليمان
- 22 -
وقال يرثي النعمان بن الحارث بن أبي شمر الغسّاني « 1 » : [ الطويل ]
1 - دعاك الهوى واستجهلتك المنازل * وكيف تصابي المرء والشّيب شامل
شرح
- فقال النابغة هذه الأبيات يهجوه .
المضلل : ( اسم فاعل ) الذي يضلل صاحبه ، و ( اسم مفعول ) وهو الذي ينسب إلى الضلال .
2 - اعتصب : بالتاج ، وعصب : إذا جعله على رأسه . والأذواد : جمع ذود ، وهي النوق من ثلاث إلى عشر . وذي أبان : موضع كان أصاب فيه يزيد العصافير التي للنعمان .
3 - الهيض : كسر العظيم بعد الجبر . وقد هضته فانهاض . والروي : القافية .
4 - المقاذعة : المشاتمة . ونزر : قلّ . وشجاني : أحزنني .
5 - الثنيان : الذي دون السيد ، أو هو الذي يستثنى ، فلا يلحق بفحول الشعراء وقيل : هو الذي يفوق غيره . والبكر : الفتى ، القوي ، الفحل الكريم من الإبل . الهجان : الأبيض ، جعل نفسه كالفحل الكريم ، وجعل يزيد كالبكر الصغير .
6 - أثرت الغي : هيجته . والأزب : البعير الذي على رأسه شعر يبلغ حاجبيه وعينيه ، فهو نفور أبدا ، ويقولون : كل أزب نفور . والظعان : حبل الهودج تشدّ به مراكب النساء .
7 - تمط : تمد .
8 - نجيع الجوف : الدم الخالص . والآتي : الشديد الحرارة ، وهو الذي قد بلغ إناه .
9 - قوله ( لليمان ) : قال أبو الحسن : إنما قال ذلك لأن منازل بعض بني عامر مما يلي اليمن ، وكل ما كان يلي اليمن فهو يمان .
شرح القصيدة الثانية والعشرين 1 - المعنى : لمّا رأيت منازل من كنت تهوى وعرفتها ، حملتك على الجهل والصبا ، ثم عذل نفسه
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 152 - 156 .