تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

- 19 -

وقال أيضا يمدح النعمان بن الحارث الأصغر وكان قد خرج إلى بعض منتزهاته « 1 » : [ الطويل ]
1 - إن يرجع النعمان نفرح ونبتهج * ويأت معدّا ملكها وربيعها
2 - ويرجع إلى غسّان ملك وسؤدد * وتلك المنى لو أنّنا نستطيعها
3 - وإن يهلك النّعمان تعر مطيّه * ويلق إلى جنب الفناء قطوعها
4 - وتنحطّ حصان آخر الليل نحطة * تقضقض منها أو تكاد ضلوعها
5 - على إثر خير النّاس إن كان هالكا * وإن كان في جنب الفراش ضجيعها

- 20 -

وقال أيضا « 2 » : [ الوافر ]
1 - فإن يك عامر قد قال جهلا * فإنّ مظنّة الجهل الشّباب
2 - فكن كأبيك أو كأبي براء * توافقك الحكومة والصّواب
شرح
شرح القصيدة التاسعة عشرة 1 - الابتهاج : المسرّة . والربيع : الخصب . 2 - غسان : قبيلة الممدوح . والسؤدد : الشرف . وتلك المنى : أي رجعة النعمان . 3 - تعر : أي ينزع عنها الرحل . والفناء : ساحة الدار . والقطوع : جمع قطع وهي أدوات الرحل ، من الطنافس ونحوها . 4 - تنحط : تزفر من الحزن . والحصان : المرأة العفيفة . والمقصود بآخر الليل وقت غارة العدو ، أو هو وقت هبوبها من النوم . 5 - الفراش : ويروى الفتاة . شرح القصيدة العشرين 1 - قال عامر بن الطفيل للنابغة في قصة : [ الوافر ]ألا من مبلغ عني زيادا * غداة القاع إذا أزف الضرابوهي أبيات ، فلما بلغ هذا الشعر شعراء ذبيان أرادوا هجاءه وائتمروا له فقال لهم النابغة : إن عامرا له نجدة وشعر ، ولسنا بقادرين على الانتصاف منه ، ولكن دعوني أجبه وأصغر إليه نفسه ، وأفضل أباه وعمه عليه ، فإنه يرى أنه أفضل منهما وأعيّره بالجهل والصباء . فقال هذه القصيدة . ومظنة الجهل : الموضع الذي لا يكاد يطلب فيه إلا وجد به ، أي حيث يظن أنه لا يفارقه . 2 - أبو براء : هو عامر بن مالك بن كلاب ملاعب الأسنة ، وهو عمّ عامر بن الطفيل .
هامش
( 1 ) الأبيات في الديوان ص 58 . ( 2 ) الأبيات في الديوان ص 83 - 84 .
أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 193 | يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري ) / إبراهيم شمس الدين