- 19 -
وقال أيضا يمدح النعمان بن الحارث الأصغر وكان قد خرج إلى بعض منتزهاته « 1 » : [ الطويل ]
1 - إن يرجع النعمان نفرح ونبتهج * ويأت معدّا ملكها وربيعها
2 - ويرجع إلى غسّان ملك وسؤدد * وتلك المنى لو أنّنا نستطيعها
3 - وإن يهلك النّعمان تعر مطيّه * ويلق إلى جنب الفناء قطوعها
4 - وتنحطّ حصان آخر الليل نحطة * تقضقض منها أو تكاد ضلوعها
5 - على إثر خير النّاس إن كان هالكا * وإن كان في جنب الفراش ضجيعها
- 20 -
وقال أيضا « 2 » : [ الوافر ]
1 - فإن يك عامر قد قال جهلا * فإنّ مظنّة الجهل الشّباب
2 - فكن كأبيك أو كأبي براء * توافقك الحكومة والصّواب
شرح
شرح القصيدة التاسعة عشرة 1 - الابتهاج : المسرّة . والربيع : الخصب .
2 - غسان : قبيلة الممدوح . والسؤدد : الشرف . وتلك المنى : أي رجعة النعمان .
3 - تعر : أي ينزع عنها الرحل . والفناء : ساحة الدار . والقطوع : جمع قطع وهي أدوات الرحل ، من الطنافس ونحوها .
4 - تنحط : تزفر من الحزن . والحصان : المرأة العفيفة . والمقصود بآخر الليل وقت غارة العدو ، أو هو وقت هبوبها من النوم .
5 - الفراش : ويروى الفتاة .
شرح القصيدة العشرين 1 - قال عامر بن الطفيل للنابغة في قصة : [ الوافر ]ألا من مبلغ عني زيادا * غداة القاع إذا أزف الضرابوهي أبيات ، فلما بلغ هذا الشعر شعراء ذبيان أرادوا هجاءه وائتمروا له فقال لهم النابغة : إن عامرا له نجدة وشعر ، ولسنا بقادرين على الانتصاف منه ، ولكن دعوني أجبه وأصغر إليه نفسه ، وأفضل أباه وعمه عليه ، فإنه يرى أنه أفضل منهما وأعيّره بالجهل والصباء . فقال هذه القصيدة .
ومظنة الجهل : الموضع الذي لا يكاد يطلب فيه إلا وجد به ، أي حيث يظن أنه لا يفارقه .
2 - أبو براء : هو عامر بن مالك بن كلاب ملاعب الأسنة ، وهو عمّ عامر بن الطفيل .
هامش
( 1 ) الأبيات في الديوان ص 58 .
( 2 ) الأبيات في الديوان ص 83 - 84 .