6 - بزاخيّة ألوت بليف كأنه * عفاء قلاص طار عنها تواجر
7 - صغار النّوى مكنوزة ليس قشرها * إذا طار قشر التّمر عنها بطائر
8 - هم طردوا عنها بليّا فأصبحت * بليّ بواد من تهامة غائر
9 - وهم منعوها من قضاعة كلّها * ومن مضر الحمراء عند التّغاور
10 - وهم قتلوا الطّائيّ بالحجر عنوة * أبا جابر واستنكحوا أمّ جابر
- 15 -
وقال يمدح غسان حين ارتحل من عندهم راجعا « 1 » : [ البسيط ]
1 - لا يبعد اللّه جيرانا تركتهم * مثل المصابيح تجلو ليلة الظّلم
2 - لا يبرمون إذا ما الأفق جلّله * برد الشتاء من الأمحال كالأدم
3 - هم الملوك وأبناء الملوك لهم * فضل على النّاس في اللّأواء والنّعم
شرح
6 - بزاخية : منسوبة إلى بزاخ ؛ بلد بوادي القرى . أو إلى بزاخة : بلد بالبحرين ؛ أو البزاخية : التي تتقاعس بحملها لكثرته ؛ فهي بزاخية أو معوجة . وألوت بليف : أي رفعته ، كما يلوي الرجل بثوبه من مكان مرتفع ويشير به ، أي لأنها طوال . والعفاء : الوبر ، وأصله الريش . والقلاص :
النوق الفتية ، ووبرها أكثر وأغزر . والتواجر : الحسان ، صفة للقلاص .
7 - مكنوزة : مكتنزة باللحم ؛ وإذا كثر لحم التمر غلظ جلده ، وصغر نواه وذلك أجود التمر وأطيبه .
8 - بلي : حيّ من قضاعة من اليمن . والغائر : المطمئن من الأرض .
9 - مضر الحمراء : سمّيت بذلك لأن قبّة أبيه نزار كانت من أدم أحمر ؛ فصارت إليه ، أو لأنه ورث عنه الذهب الأحمر ، والذهب قد يؤنّث . والتغاور : مصدر مأخوذ من المغارة .
10 - الحجر : بالكسر ، حجر ثمود في وادي القرى ، بين الحجاز والشام . وعنوة : أي قهرا .
واستنكحوا : أي نكحوا .
شرح القصيدة الخامسة عشرة 1 - مثل المصابيح : يشبّههم بها في حسن الوجوه ، أو لأنهم يستضاء بآرائهم ويكشفون بها ما التبس من الأمور .
2 - لا يبرمون : أي لبسوا بإبرام إذا اشتد الشتاء ، والبرم : بالتحريك الذي لا يدخل في أقداح الشتاء بخلا ولؤما . والأمحال : الجدب . والأدب . الجلد الأحمر يريد السحاب الأحمر ، وهو علامة الجدب .
3 - في اللأواء والنعم : يريد أنهم يفضلون على الناس في الشدة والرخاء .
هامش
( 1 ) الأبيات في الديوان ص 75 .