تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
10 - صهب الظّلال أتين التّين عن عرض * يزجين غيما قليلا ماؤه شبما
11 - ينبئك ذو عرضهم عني وعالمهم * وليس جاهل شيء مثل من علما
12 - إني أتمّم أيساري ، وأمنحهم * مثنى الأيادي ، وأكسو الجفنة الأدما
13 - وأقطع الخرق بالخرقاء قد جعلت * بعد الكلال تشكّى الأين والسأما
14 - كادت تساقطني رحلي وميثرتي * بذي المجاز ولم تحسن به نعما
15 - من قول حرميّة قالت وقد ظعنوا * هل في مخفيكم من يشتري أدما
16 - قلت لها وهي تسعى تحت لبّتها * لا تحطمنّك إنّ البيع قد زرما
17 - باتت ثلاث ليال ثمّ واحدة * بذي المجاز تراعي منزلا زيما
18 - فانشقّ عنها عمود الصّبح جافلة * عدو النّحوص تخاف القانص اللّحما
19 - تحيد عن أستن سود أسافله * مشي الإماء الغوادي يحمل الجزما
شرح
10 - صهب : جمع صهباء ؛ والصهبة : الحمرة ؛ وهي في السحاب من علامات الجدب . والتين : جبل مستطيل ، في مهب الشمال من ديار غطفان ، وإذا كانت الريح شمالا أتته من عرضهم . وعرض : اعتراض . ويزجين : يسقن . والشيم : البارد . 11 - ذو عرضهم : من له عرض منهم يشحّ به ، ويتقي الشتم ، وهو الكريم . 12 - أتمم أيساري : هو أن يعجز القوم عن ثمن جزور ، فيتممه لهم ، وقيل بل معناه : إذا نقص أيسار الجزور ، وكانوا ثلاثة أو أربعة ، وأرادوا أن يتمموا سبعة ، أخذت ثلاثة أنصباء تمام سبعة . والأيسار : جمع يسر ، وهم المتقامرون . وأمنحهم : أعطيهم . ومثنى الأيادي : أضاعف لهم حظوظهم ، أي أعطيهم نصيبين . والأدم ، ككثب : جمع إدام ، وهو ما يؤتدم به . 13 - الخرق : الأرض الواسعة . والخرقاء : الناقة التي بها هوج من نشاطها . والأين : الإعياء . والسأم : الفتور والملل . 14 - الميثرة : وطاء محشو يترك على رحل البعير تحت الراكب . وذو المجاز : سوق للعرب . 15 - حرمية : منسوبة إلى الحرم . والأدم : بالتحريك ، الجلد المدبوغ . والمخف : من لم يثقل بعيره ، وهو أحرى أن يشتري . 16 - اللبّة : الصدر . تحطمنك : تكسرنك . وزرم : اشترى الناس ، انقطع البيع . 17 - باتت : أي الناقة ، وإنما يعني نفسه . وثلاث ليال : يعني ليالي التشريق ؛ ثم نفرت ؛ فباتت ليلة واحدة بذي المجاز . وزيما : فرقا . 18 - جافلة : مسرعة . والنحوص : الأتان الخائل ، التي ليس لها لبن . واللحم : القرم إلى اللحم فهو أحرص على طلب الصيد . 19 - الأستن : شجر منكر الصورة . أسود الأسافل : يقال لثمره : رؤوس الشياطين ، شبه سواد أسفل هذا الشجر وما فوق ذلك من فروعه اليابسة ، بإماء سود ، على رؤوسهن الحطب .
أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 176 | يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري ) / إبراهيم شمس الدين