16 - مستشعرين قد الفوا في ديارهم * دعاء سوع ودعميّ وأيّوب
- 5 -
وقال يهجو زرعة بن عمرو « 1 » : [ الكامل ]
1 - نبّئت زرعة والسّفاهة كاسمها * يهدي إلى غرائب الأشعار
2 - فحلفت يا زرع بن عمرو أنّني * ممّا يشقّ على العدوّ ضراري
3 - أرأيت يوم عكاظ حين لقيتني * تحت العجاج فما شققت غباري
4 - إذا اقتسمنا خطّتينا بيننا * فحملت برّة واحتملت فجار
5 - فلتأتينك قصائد وليدفعن * جيش إليك قوادم الأكوار
6 - رهط ابن كوز محقبي أدراعهم * فيهم ورهط ربيعة بن حذار
7 - ولرهط حرّاب وقد سورة * في المجد ليس غرابهم بمطار
شرح
16 - مستشعرين : يدعون بشعارهم . والشعار : العلامة التي يتعارفون بها في الحرب ؛ مثل أن يذكر الرجل أشرف من في قومه ، ويدعوه باسمه . وسوع ودعمي وأيوب : أحياء من اليمن من غسان .
يقول : إن بني قعين لما سمعوا في ديارهم شعار قوم النعمان ، وانتسابهم إلى سوع ودعمي وأيوب ، جعلوا يستشعرون .
شرح القصيدة الخامسة 1 - روي عن أبي عبيدة : كان زرعة بن عمرو بن خويلد ، قد لقي النابغة بعكاظ فأشار عليه أن يشير على قومه بترك حلف بني أسد ، فأبى النابغة الغدر ، وبلغه أن زرعة يتوعده ، فقال هذه القصيدة في هجائه . ويروى : أوابد في مكان غرائب ، فغرائب الأشعار يروى مكانها أوابد الأشعار ، والأوابد : جمع آبدة وهي القصيدة تسير في كل مكان ، أو هي التي لا تشاكل جودة .
2 - يا زرع : مرخم زرعة ، وضراري : أي مسّي بأذى .
3 - العجاج : الغبار . وعكاظ : سوق للعرب بقرب مكة .
4 - برة : اسم للبر . وفجار : اسم للفجور ، وهما معرفتان من أعلام الأجناس .
5 - قوادم الأكوار : جمع قادمة ، وهي مقدمة الرحل .
6 - ابن كوز : من بني مالك بن ثعلبة . وربيعة بن حذار : من بني سعد . ومحقبي أدراعهم : أي جاعلوها كالحقائب لوقت الحاجة إليها .
7 - حرّاب وقد : رجلان من بني أسد . السورة : المنزلة الرفيعة . وليس غرابهم بمطار : كناية عن خصب عيشهم ، وكثرة خيرهم ، لأن الغراب إذا وقع في مكان يجد فيه ما يشبعه ، لا يحتاج أن يتحوّل عنه .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 86 - 90 .