تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
16 - وذا شطب غامضا كلمه * إذا صاب بالعظم لم ينأد

- 33 -

وقال « 1 » : [ الكامل أحذّ مضمر ]
1 - حيّ الحمول بجانب العزل * إذ لا يلائم شكلها شكلي
2 - ما ذا يشقّ عليك من ظعن * إلّا صباك وقلة العقل
3 - منيتنا بغد وبعد غد * حتى بخلت كأسوإ البخل
4 - يا ربّ غانيه لهوت بها * ومشيت متّئدا على رسلي
5 - لا أستقيد لمن دعا لصبا * قسرا ولا أصطاد بالختل
6 - وتنوفة جرداء مهلكة * جاوزتها بنجائب فتل
7 - فيبتن ينهسن الجبوب بها * وأبيت مرتفقا على رحلي
8 - متوسّدا عضبا مضاربه * في متنه كمدبّة النّمل
شرح
16 - ذا شطب : سيفا ذا طرائق . والغامض : الذي يذهب في الضريبة ، والضريبة : ما ضرب . والكلم : الجرح . وصاب : وقع فيها . ولم ينأد : لم ينثن ولم يعوج ؛ ولكنه يذهب في العظام ويجاوزها . شرح القصيدة الثالثة والثلاثين 1 - الحمول : جمع حمل ، وهو الهودج بما فيه من ظعائن . والعزل : موضع . والمعنى : سلم على حمول الحبائب ، وتزوّد منها نظرة ، فقد صرن ظعائن وأنت مقيم فحالاكما مختلفتان . 2 - الظعن : جمع ظعينة ، وهي المرأة في الهودج . الصبا : الميل مع الشباب . 3 - منيتنا : وعدتنا بالزيارة أو اللقاء في غد وبعد غد ، ولم تكن هذه المواعيد إلا أماني أعلل بها ، ثم تركتني ولم تف لي بوعد ، باخلة أشد البخل . 4 - الغانية : التي غنت في دارها ؛ فأقامت ولم تبتذل نفسها في مهنة أهلها ، أو هي التي بجمالها عن زينتها . 5 - لا أستقيد : لا أنقاد . والصبا : الهوى . والقسر : القهر . والختل : المخادعة . 6 - التنوفة : الأرض الخالية الواسعة . والجرداء : التي لا شجر بها ولا نبت . والنجائب : جمع نجيبة ، وهي النوق القوية السريعة . والفتل : جمع فتلاء ؛ وهي الناقة التي في مرافقها بعد وانفتال عن كراكرها ، وذلك أقوى لها . 7 - ينهسن : يأكلن . والجبوب : وجه الأرض . 8 - متوسدا : واضعا السيف موضع الوسادة تحت مرفقه أو تحت رأسه . والعضب : القاطع .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 129 - 131 .