تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
5 - ومنهنّ نصّ العيش واللّيل شامل * تيمّم مجهولا من الأرض بلقعا
6 - خوارج من برّيّة نحو قرية * يجدّدن وصلا أو يقرّبن مطمعا
7 - ومنهنّ سوفى الخود قد بلّها النّدى * تراقب منظوم التّمائم مرضعا
8 - تعزّ عليها ريبتي ويسوؤها * بكاه فتثني الجيد أن يتضوعا
9 - بعثت إليها والنّجوم طوالع * حذارا عليها أن تقوما فتسمعا
10 - فجاءت قطوف المشي هيابة السّرى * يدافع ركناها كواعب أربعا
11 - يزجّينها مشي النزيف وقد جرى * صباب الكرى في مخّها فتقطعا
12 - تقول وقد جرّدتها من ثيابها * كما رعت مكحول المدامع أتلعا
13 - وجدك لو شيء أتانا رسوله * سواك ولكن لم نجد لك مدفعا
14 - فبتنا تصدّ الوحش عنّا كأنّنا * قتيلان لم يعلم لنا النّاس مصرعا
شرح
5 - النص : السير السريع . والعيش : الإبل البيض . والبلقع : القفر الخالي . 6 - المعنى : هذه العيس تخرج بنا من برية ، وتقصد إلى قرية نجد فيها حبيبا نواصله ، أو مطعما نحقّقه . 7 - السوف : الشم . والخود : المرأة الشابة الحسنة الخلق الناعمة . وقد بلّها الندى : أي أنها ادّهنت بالطيب . وتراقب منظوم التمائم : تحرس طفلها وتنظر إليه ؛ والتمائم : معاوذ تعلّق على الصغار مخافة العين . 8 - ريبتي : ما يريبني ويشقّ عليّ من إعراضها ، فتعطف جيدها على ولدها مخافة أن يتضوّع من البكاء ؛ أي يتحرك ويرفع صوته . 9 - أي أرسلت إليها رسولا والنجوم لا تزال طالعة ؛ ولم أشأ أن أبعث إليها وهي نائمة خوفا عليها أن تهبّ من نومها مذعورة فيسمعها أهلها . 10 - قطوف المشي : مقاربة الخطو حذرة . ويدافع ركناها : أي يدفع جانباها . 11 - يزجينها : يسوقها سوقا رفيقا . والنزيف : السكران الذي نزف عقله فلا يعي أو الذي نزف دمه فلا يقدر على المشي . وصباب الكرى : بقية النعاس . في مخها : في دماغها . 12 - أي حين جرّدتها من ثيابها بدت محاسن عينيها وجيدها ؛ فكأنها غزال مروع ينظر بعينيه ؛ ويمدّ جيده الطويل . 13 - أي وحقك لو جاءني رسول أحد غيرك . . . والجواب محذوف ، والتقدير : لم أبال به ، أو لدفعته ، ولكنني لم أستطع دفع رسولك ، لأنك عزيز عليّ . 14 - تصدّ الوحش عنّا : تصرف نفسها عنّا ، إنكارا لنا ، ونفارا منّا .
أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 112 | يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري ) / إبراهيم شمس الدين