9 - يدعى صقيلا وهو ليس له * عهد بتمويه ولا صقل
10 - عفت الدّيار فما بها أهلي * ولوت شموس بشاشة البذل
11 - نظرت إليك بعين جازئة * حوراء حانية على طفل
12 - فلها مقلّدها ومقلتها * ولها عليه سراوة الفضل
13 - أقبلت مقتصدا وراجعني * حلمي وسدّد للتّقى « 1 » فعلي
14 - اللّه أنجح ما طلبت به * والبرّ خير حقيبة الرّحل
15 - ومن الطّريقة جائر وهدى * قصد السّبيل ومنه ذو دخل
16 - إني لأصرم من يصارمني * وأجدّ وصل من ابتغى وصلي
17 - وأخي إخاء ذي محافظة * سهل الخليقة ماجد الأصل
شرح
والمضارب : جمع مضرب ، وهو حدّ السيف ؛ جعل كل جزء منه مضربا فجمع . ومدبة النمل :
مواضع دبه وسيره .
9 - أي من رآه حسبه صقيلا مجلوّا ؛ لكرر أصله وجودته ، ومع أنه لا عهد له بالصقل . . . والتمويه :
الجلاء والتحديد .
10 - عفت : درست وتغيرت معالمها . لوت : عطلت وجحدت . وشموس : حبيبته ، وسماها شموسا ، لأنها نفور عند طلبها . والبشاشة : حسن اللقاء والتقريب . والبذل : ما تبذل له من تحية وحديث .
11 - جازئة : هي الظبية التي جزأت بأكل الرطب عن شرب الماء . والحانية : العاطفة على طفلها .
12 - مقلدها : موضع القلادة ، وهو العتق . والمقلة : العين . سراوة الفضل : رواه صاحب اللسان بالراء « سرارة » ، وبالواو « سراوة » قال : وصف جاريته ، شبهها بظبية جيدا ومقلة ، ثم جعل لها الفضل على الظبية في سائر محاسنها . والسرارة : كنه الفضل ، وسرارة كل شيء : محضه ووسطه ، والأصل فيها سرارة الروضة ، وهي خير منابتها ، وكذلك سرة الروضة ، وقال الفراء :
سرارة الفضل وسراوة الفضل أي زيادة الفضل وسراة العيش خيره وأفضله .
13 - أقبلت مقتصدا : أي رجعت عن الغي إلى السداد . وسدد : وفق ويسر . والحلم : العقل .
14 - النجح : إدراك ما تطلب . والبر : العمل الصالح . وخير حقيبة الرحل : أي خير ما يدّخره الإنسان في حقيبته ، والحقيبة ما يعلق في آخر الرجل .
15 - الطريقة : الطريق ، والمراد المسالك التي يسلكها الإنسان في الحياة ، من عمل أو خلق ودين .
والقصد : المعتدل . والدخل : الفساد .
16 - أصرم : أقطع . يصارمني : يقاطعني . وأجد : أجدد .
17 - سهل الخليقة : ليّن دمث .
هامش
( 1 ) في الديوان : « للندى » بدل « للتّقى » .