تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
17 - تطير عفاء من نسيل كأنّه * سدس أطارته الرّياح وخوص
18 - تصيّفها حتى إذا لم يسغ لها * حليّ بأعلى حائل وقصيص
19 - تغالبن « 1 » فيه الجزء لولا هواجر * جنادبها صرعى لهنّ فصيص
20 - أرنّ عليها قاربا وانتحت له * طوالة أرساغ اليدين نحوص
21 - فأوردها من آخر اللّيل مشربا * بلائق خضرا ماؤهنّ قليص
22 - فيشربن أنفاسا وهنّ خوائف * وترعد منهنّ الكلى والفريص
23 - فأصدرها تعلو النّجاد عشيّة * أقبّ كمقلاء الوليد خميص
24 - فجحش على أدبارهنّ مخلّف * وجحش لدى مكرهنّ وقيص
شرح
17 - تطير : أي الأتن ، ويروى : يطير بالياء ، أي الحمار . والعفاء : ما تساقط من شعرها . والنسيل : مثله . والسدوس : الطيلسان الأخضر . شبه العفاء بالخوص لأنه يضرب إلى الخضرة والغبرة مع تطايره . 18 - تصيفها : أكلها في الصيف في ذلك الموضع . ولم يسغ لها : لم يهنئها من قولهم ساغ له الطعام والشراب . والحلي : نبت . وحائل : موضع . والقصيصة : نبت أو شجرة تنبت في أصلها الكمأة . 19 - تغالبن : يروى بالياء من المغالبة . والجزء أن تأكل الرطب - بضم الراء وسكون الطاء - وهو الكلأ في أيام الربيع فتجزأ به عن شرب الماء أي تستغني بالرطب عن الماء . الفصيص : الصوت الضعيف لشدة الحر . والجنادب : ذكور الجراد وجعلهن صرعى لرميهنّ بأنفسهنّ من شدة الحر . 20 - أرنّ عليها : صوّت بها ودعاها إلى الماء . والقارب : الطالب للماء . انتحت : أجابته وقصدت له أتان طويلة الأرساغ وبذلك توصف ، والنحوص : الأتن التي لم تحمل . 21 - البلائق : مواضع المياه المستنقعة . والخضر : التي علاها الطحلب لبعدها عن الواردة ؛ وقيل : البلائق المياه الكثيرة ، ووصفها بالخضرة لصفائها ؛ ويقال للماء الصافي : أخضر وأسود وأزرق . والقليص : القليل المتقلص ، وقيل : الكثير المرتفع في البئر ، يقال قلص الماء ، إذا كثر وارتفع وجم . 22 - فيشربن أنفاسا : أي نفسا بعد نفس . والفريص : جمع فريصة ، وهي اللحمة بين الجنب والكتف ، وهي أول ما يرعد من الدابة عند الفزع ، وهي من مقاتلها . 23 - الأقب : الدقيق الخصر . والمقلاء : القلة ؛ وهي عود يلعب به الصبي . الخميص : الضامر . 24 - مكرهن : رجوعهن وكرهن بعد ما شربن . مخلف : تخلف وراءهن عدوهن . والوقيص : الذي سقط واندقت عنقه .
هامش
( 1 ) في الديوان : « يغالين » بدل « تغالبن » .