تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
7 - فإن تدفنوا الدّاء لا نخفه * وإن تبعثوا الحرب لا نقعد
8 - فإن تقتلونا نقتلكم * وإن تقصدوا لدم نقصد
9 - متى عهدنا بطعان الكما * ة والحمد والمجد والسّؤدد
10 - وبني القباب وملء الجفا * ن والنّار والحطب المفأد
11 - وأعددت للحرب وثّابة * جواد المحثة والمرود
12 - سبوحا جموحا وإحضارها * كمعمعة السّعف الموقد
13 - ومشدودة السّكّ موضونة * تضاءل في الطّيّ كالمبرد
14 - تفيض على المرء أردانها * كفيض الأتيّ على الجدجد
15 - ومطّردا كرشاء الجرو * ر من خلب النّخلة الأحرد
شرح
7 - فإن تدفنوا الداء : أي إن تتركوا ما بيننا وبينكم من عداوة . لا نخفه : أي لا نظهره ، يقال : خفاه : إذا أظهره . وأخفاه : إذا ستره . 8 - نقتلكم : أي إن تقتلونا مرة ؛ فإنا نقتلكم مرات ، وإن تقصدوا لدمائنا نقصد لدمائكم . 9 - متى عهدنا ، أي هو قريب . والكماة : جمع كمي ، وهو البطل الذي يستتر في سلاحه . 10 - البني : مصدر بنيته . وأراد بالقباب : الشرف والسيادة والرئاسة ، لأن من لوازمها اتخاذ القباب . والجفان : القصاع التي يؤكل فيها الثريد ونحوه . والنار : أي التي تشعل للقرى . والمفأد : بضم الميم ، الذي يحرك بالمفأد بكسر الميم ، وهو عود تحرك به النار ، لتبقى قوية أبدا . 11 - الجواد : التي تجود بما عندها من الجري ، يعني الفرس . والمحثة : الحث . والمرود : مصدر ميمي من أورد ، وهو المهل . 12 - السبوح : التي تمد يديها كأنها تعوم في الماء . والجموح : له معنيان ؛ أحدهما ذم ؛ وهو الذي يركب رأسه لا يثنيه شيء ، والثاني أن يكون نشيطا سريعا ، وليس بعيب . والإحضار : نوع من الجري ، فوق التقريب ، والمعمعة : صوت النار في السعف الموقد . شبّه حفيف جري الفرس بها . 13 - مشدودة السك : هي الدرع . وسكها : شمرها ونظمها ، ويروى بالشين المعجمة ؛ وهو مداخلة بعضها في بعض ؛ والموضونة : المنسوجة كالوضين وهو حزام الرحل المنسوج . وتضاءل في الطي : أي تلطف وتصغر إذا طويت ، وتقصر فتصير كالمبرد . 14 - تفيض على المرء : أي هي سابغة تامة . وأردانها : كمامها . والأتيّ : السيل يأتي من بعيد ؛ أو من كل وجه . والجدجد من الأرض : الأملس . 15 - ومطّردا : رمحا إذا هزّ اضطرب وتبع بعضه بعضا . والرشاء : الحبل . والجرور : البئر البعيدة القعر ، ولا ينزع حبلها إلا جمل . والأجرد : المنجرد الأملس . والخلب : ليف النخلة .
أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 108 | يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري ) / إبراهيم شمس الدين