- 31 -
وقال « 1 » : [ الطويل ]
1 - أمن ذكر سلمى إذ نأتك تنوص * فتقصر عنها خطوة وتبوص
2 - وكم دونها من مهمه ومفازة * وكم أرض جدب دونها ولصوص « 2 »
3 - تراءت لنا يوما بجنب عنيزة * وقد حان منها رحلة فقلوص
4 - بأسود ملتفّ الغدائر وارد * وذي أشر تشوفه وتشوص
5 - منابته مثل السّدوس ولونه * كشوك السّيال فهو عذب يفيص
6 - فهل تسلينّ الهمّ عنك شملّة « 3 » * مداخلة صمّ العظام أصوص
7 - تظاهر فيها النّيّ « 4 » لا هي بكرة * ولا ذات ضغن في الزّمام قموص
شرح
شرح القصيدة الحادية والثلاثين 1 - نأتك : بعدت عنك . وتنوص : تتأخر . فتقصر عنها : يقال : أقصر عنه خطوة إذا كفّه عنه .
2 - المهمة : الأرض المقفرة . والمفازة : الفلاة التي يصعب اجتيازها .
3 - عنيزة : اسم موضع . والقلوص : الذهاب والبعد ، يقال : قلص قلوصا : إذا تباعد .
4 - بأسود : بشعر أسود . والغدائر : جمع غديرة ، وهي الذوابة . وذي أشر : فم ذي أشر ، وهو التحزيز في أطواف الأسنان ، من رقتها . وتشوفه : تجلوه وتصقله . وتشوص : تجلوه بالسّواك أي ظهر لنا منها يوم رحيلها جمال شعرها الأسود ، وأسنانها البيض النقية .
5 - منابته : اللثّة ، حيث مغرز الأسنان . والسدوس : الطيلسان ، يريد سواد اللثة لأنهم كانوا يذرون عليها الإثمد ، ليظهر بريق الأسنان . والسيال : شجر له شوك أبيض طويل ، أشبه شيء بالأسنان ، وإذا نزع خرج منه مثل اللبن . يفيص : يبرق ، أو يقطر ، يعني ماء الثغر . وقيل : الفيص إبانة الكلام ، فاص يفيص إذا كان فصيحا بيّنا .
6 - تسلين : تذهبن . وشملة : سريعة خفيفة . والمداخلة : التي دوخل بعضها في بعض وأدمج خلقها . والأصوص : الناقة التي لم تحمل ، أو هي المقاربة الخلق الشديدة أو هي الكثيرة اللحم . وصمّ العظام : مصمتة العظام قوية .
7 - تظاهر الني علا بعضه بعضا وتكاثر عليه الشحم . والبكرة : الفتية من الإبل . ولا ذات ضغن :
أي هي مذللة سهلة المشي . والقموص : من القمص وهو أسوأ الجري .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 91 - 94 .
( 2 ) يروى البيت في الديوان :تبوص وكم من دونها من مفازة * ومن أرض جدب دونها لصوص( 3 ) يروى صدر البيت في الديوان :فدعها وسل الهمّ عنك بحسرة( 4 ) في الديوان : « التي » بدل « النيّ » .