الذي يقول يهجو إبادا « 1 » :
إذا تعشّوا بصلا وخلا * وكنعدا وجوفيا « 2 » قد صلّا
باتوا يسلّون الفساء سلّا * سلّ النّبيط القصب المبتلّا
ومنهم : مالك بن ثعلبة ، وهو أوّل من قتل فارسا من الأعاجم في يوم ذي قار ؛ وله عقب . وكان عصى على الحجّاج أيّام ابن الأشعث ، وتحصّن في قلعة إصطخر ، التي تسمى قلعة منصور ، حتّى مات فيها .
ومنهم : عليّ بن عليّ بن بجاد ، كان أعبد أهل البصرة ، وله عقب بها .
ورآه أنس بن مالك فشبّه عينيه بعيني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
و ( البجاد ) : الكساء المخطّط ، والجمع بجد .
ومنهم : معمر بن شمير ، كان شهد فتح الأبلّة وأخذ الدّرهمين . و ( شمير ) :
تصغير شمر .
ومنهم : عبيدة بن هلال ، كان مع قطرىّ بن الفجاءة ، ثم ولى بعده أمر الخوارج . وهو الذي يقول في حصارهم لمّا حاصرهم سفيان بن الأبرد الكلبيّ بالرّىّ :
إلى اللّه أشكو ما نرى من جيادنا * تساوك هزلى « 3 » مخّهنّ قليل
وإيّاه عنى الشاعر :
حتّى تلاقى في الكتيبة معلما * عمرو القنا وعبيدة بن هلال
هامش
( 1 ) في الأصل والمطبوعة الأولى : « زيادا » .
( 2 ) ح : « في الصحاح : الجواف بالضم : ضرب من السمك ، والجوفى مثله . قال الراجز أنشدنيه أبو الغوث :وكنعدا وجوفيا قد صلا» وإنما خففه للضرورة »
( 3 ) ح : « أي تمايل من الهزال » . وانظر المؤتلف والمختلف للآمدى 154 .