تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاشتقاق — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ومن رجالهم في الجاهليّة وسادتهم : عامر ذو المجاسد ، كان سيّدهم في الجاهليّة ، وصاحب مرباعهم . وسمّى ( ذا المجاسد ) لأنّه كان يصبغ ثوبه بالجساد ، وهو الزّعفران . والجسد : الدّم بعينه . وثوب جسد : مصبوغ بحمرة أو صفرة . قال الشاعر « 1 » :
فلا لعمر الذي مسّحت كعبته * وما هريق على الأنصاب من جسد
يعنى الدم . وقيل للزّبرقان بن بدر : إنّك من بنى عامر ذي المجاسد ، فقال :
إن أك من كعب بن سعد فإنّنى * رضيت بهم من حىّ صدق ووالد وإن يك من كعب بن يشكر منصبى * فإنّ أبانا عامر ذو المجاسد
ومنهم : الحارث بن قتادة بن التّوأم ، الذي كان يناقض امرأ القيس بن حجر ويتعرّض له . و ( القتاد ) : ضرب من الشجر كثير الشّوك ، وبذلك جرى المثل : « خرط القتاد » . و ( التّوأم ) : ضدّ الفرد . وكلّ اثنين توأم . ومنه قيل : أتأمت المرأة ، إذا ولدت اثنين . وجمع توأم تؤام . وللحارث هذا يقول المتلمّس :
أحارث إنّا لو تشاط « 2 » دماؤنا * تزايلن حتّى لا يمسّ دم دما
ومنهم : القعقاع ، كان شاعرا في الجاهليّة ، وكان امرؤ القيس بن حجر مرّ بهم فاستنشدهم فأنشدوه ، فقال : عجبت كيف لا تحترق بيوتكم عليكم نارا ! فسمّوا بنى النّار . ومنهم : قتادة بن معزب « 3 » ، كان يهجو زيادا الأعجم في الإسلام ، وهو
هامش
( 1 ) النابغة الذبياني . ديوانه 24 من مجموع خمسة دواوين . ( 2 ) بالسين والشين معا في الأصل . ( 3 ) بالزاي المكسورة في الأصل . وفي الأغانى 14 : 100 : « مقرب » . وفي الشعر والشعراء 396 : « مغرّب » .