سويد إذا غضب على قومه ادّعى إلى غطفان ، فقال رجل من بنى شيبان :
من يشترى مسجدى ذبيان إذ ظعنوا * إلى فزارة أو من يشترى الدّارا
فأجابه سويد :
إنّ المساجد لا تباع وإنّما * باعت كحيلة بظرها البيطارا
يعنى أمّه .
ومن رجالهم في الجاهليّة : أرقم بن علباء بن عوف ، وهو صاحب الكبش الذي كان النّعمان يعلّق في عنقه سكّينا وزندا لينظر من يجترئ عليه .
فذبحه أرقم .
ومنهم : عرفطة ، كان من أشرافهم في الجاهليّة . و ( العرفط ) : ضرب من الشّجر .
ومن قبائلهم : بنو غبر بن غنم . و ( وغبر ) فعل . وذاك أنّ أباه تزوّج بأمّه وقد أسنّت ، فقيل له في ذاك ، فقال : لعلّنى أتغبّر منها ولدا ، فسمّى ابنها غبر . وغبّر الشّىء : باقيه ، وكذلك غبّر الحيض . قال الشاعر « 1 » :
ومبرّاء من كلّ غبّر حيضة * وفساد مرضعة وداء مغيل « 2 »
أي لم تحمله أمّه وبها باقي حيض . والغبار معروف . وتغبّرت الشّىء ، إذا أخذته قليلا قليلا . والغابر من الأضداد عندهم ، يقال للماضى غابر ، وللباقي غابر . وفي التنزيل :
عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ
« 3 » أي في الباقين ، واللّه عزّ وجلّ أعلم .
والغبرة : كدرة في الألوان . وزعموا أنّ التغبير : ترديد الصّوت بقراءة أو غناء .
هامش
( 1 ) أبو كبير الهذلي . ديوان الهذليين 2 : 93 .
( 2 ) صواب إنشاده : « ومبرأ » بالنصب . وقبله :فأتت به حوش الجنان مبطنا * سهدا إذا ما نام ليل الهوجل( 3 ) من الآية 171 من الشعراء ، والآية 135 من الصافات .