تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاشتقاق — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
عمرو القنا ، من بنى عبشمس بن سعد ، وكان من رؤساء الصّفرية . وأمّا علىّ بن بكر بن وائل فولد : صعبا ، ولجيما ، وجديّا . و ( لجيم ) : تصغير لجم ، وهو دويبّة تحتفر في الأرض . فمن قبائلهم : بنو زمّان . واشتقاق ( زمّان ) من الزّمّ . زممت الشّيء أزمّه زمّا . وزممت البعير ، إذا جعلت الزّمام في برته . والإزميم : ليلة من ليالي المحاق . فمن بنى زمّان : الفند ، واسمه شهل بن شيبان ، وكان شجاعا فارسا عظيم الخلق ، وأرسلته بنو حنيفة في الجاهليّة إلى بكر بن وائل يحثّثهم « 1 » على قتال بنى تغلب ، فلما رأته بكر قالت : أين أصحابك ؟ قال : ليس معي أحد . قالوا : فما لنا عندك ؟ قال : أقتل أوّل من يطلع عليكم . فطلع فارس قد أردف رجلا خلفه ، فطعنه الفند فأنفد الرّجلين ، وقال « 2 » :
يا طعنة ما شيخ * كبير يفن بالى تفتّيت بها إذ ك * ره الشّكّة أمثالي
ومن بنى لجيم بن صعب : عجل ، وحنيفة ، والأوقص ، ولهيم . فأمّا الأوقص ولهيم فلا عقب لهما . و ( لهيم ) : تصغير لهم . واشتقاق اللّهم من الالتهام ، وهو البلع . يقال : التهمه ، إذا ابتلعه . وبذلك سمّى الجيش العظيم لهاما ، لأنّه يلتهم كلّ ما قدر عليه .
هامش
( 1 ) جاءت في المطبوعة الأولى « يعينهم » مخالفة لما أثيت من الأصل . ( 2 ) انظر شرح المرزوقي للحماسة 537 في الحماسية 176 .