ومنهم : كليب بن ربيعة ، الذي يضرب به المثل فيقال : « أعزّ من كليب وائل » . وله حديث ، قتله جسّاس بن مرّة الشّيبانيّ ، فكان سبب الحرب بين بكر وتغلب أربعين سنة . وأخوه : مهلهل بن ربيعة ، وهو الذي قام بحربهم ، وكان شاعرا ، وهو الذي يقول :
فلو نبش المقابر عن كليب * لخبّر « 1 » بالذّنائب أىّ زير
وذاك أنّ كليبا كان يسمّيه زيرا . والزّير : الذي يعجبه حديث النّساء .
وهو الذي يقول لجسّاس :
كليب لعمري كان أكثر ناصرا * وأيسر جرما منك ضرّج بالدّم
رمى ضرع ناب فاستمرّ بطعنة * كحاشية البرد اليماني المسهّم
واشتقاق ( مهلهل ) من قولهم : ثوب هلهال ، إذا كان رقيقا . وذكر الأصمعيّ أنّه إنّما سمّى مهلهلا لأنّه كان يهلهل الشّعر ، أي يرقّقه ولا يحكمه .
ومنهم : عمرو بن كلثوم الشاعر ، الذي قتل عمرو بن هند الملك ، وإيّاه عنى الأخطل :
أبني كليب إنّ عمّىّ اللذا * قتلا الملوك وفكّكا الأغلالا
يعنى عمرا ومرّة ابني كلثوم .
ومنهم : عصم بن النّعمان ، ويكنى أبا حنش ، وهو قاتل شرحبيل بن الحارث بن عمر والملك ، يوم الكلاب . وزعم قوم أنّ إياه عنى الأخطل بقوله :
« عمّىّ » .
ومنهم : بنو الفدوكس ، الذين منهم الأخطل . و ( الفدوكس ) : الغليظ الجافي . واسم الأخطل غياث بن غوث . وإنّما سمّى ( الأخطل ) لسفهه
هامش
( 1 ) كتب فوقها في الأصل : « لأخبر » ، أي تروى كذلك أيضا .