ومنهم : بلج بن المثنّى ، كان جوادا وولى البحرين .
ومنهم : الهيصم بن سفيان ، كان السّفير بين تميم والأزد أيّام مسعود « 1 » ، فيه يقول الشاعر :
سبقت بها بالمصر أولاد مسمع * وسيّد عبد القيس بعدك هيصم
واشتقاق ( هيصم ) من الشّىء الصّلب الشّديد . قال الراجز :
أهون عيب المرء إن تثلّما « 2 » * ثنيّة تترك نابا هيصما
ومنهم : سويد ويزيد : ابنا خذّاق الشّاعران . و ( خذّاق ) : فعّال من قولهم : خذق الطّائر وخزق ، إذا رمى بذرقه . وكان يزيد هجا النّعمان بن المنذر ، فبعث إليهم النّعمان كتيبته التي يقال لها دوسر فاستباحتهم ، فقال أخوه سويد :
ضربت دوسر فينا ضربة * أثبتت أوتاد ملك فاستقرّ
فجزاك اللّه من ذي نعمة * وجزاء اللّه من عبد كفر
ومنهم : المنذر بن حسّان ، كان مؤذّن عبيد اللّه بن زياد بمسجد الجامع بالبصرة .
ثم كانوا إلى أن أجلي أهل البصرة منها . وكان بقي منهم رجل يقال له جهم ، وهو المفضّل الذي يقول :
فداء خالتي لبنى حيىّ * خصوصا يوم كسّ القوم روق « 3 »
هامش
( 1 ) مسعود بن عمرو الذي يقال له : قمر العراق . وسيأتي ذكره في 294 من أرقام المطبوعة الأولى الجانبية .
( 2 ) في اللسان ( هصم ) : « إن تكلما » .
( 3 ) البيت 7 من الأصمعية 69 .