ومن شعرائهم : المفضّل بن معشر ، وهو صاحب المنصفة « 1 » ، قالها في حرب كانت بينهم في الجاهليّة . و ( معشر ) إمّا من قولهم للجماعة : يا معشر النّاس ، وإمّا من قولهم : كريم المعشر ، أي كريم العشرة والمعاشرة . وعشير المرأة . زوجها . وعشير الشّىء : عشره . وناقة عشراء ، إذا قرب ولادها .
والعشر : ظمء من أظماء الإبل ، نحو الخمس وما أشبهه . وعشّر الحمار تعشيرا ، إذا وصل عشر نهقات . والعشر : ضرب من الشّجر . وذو العشيرة : موضع غزاه النبىّ صلى اللّه عليه وسلم . ومعشار الشّىء : عشره . وعاشرة العقاب : العاشرة من خوافيه .
ومنهم : الممزّق الشّاعر ، واسمه شأس بن نهار . وإنّما سمّى الممزّق لقوله :
فإن كنت مأكولا فكن خير آكل * وإلّا فأدركني ولمّا أمزّق
و ( الشّأس ) : الغلظ من الأرض ، شئس « 2 » الموضع يشأس شأسا .
ومن رجالهم : بنو أذينة بن سلمة ، منهم : ابن أذينة ، كان رأس عبد القيس أمام عثمان بن عفّان ، وحضر يوم الجمل مع عائشة ، وكان له فيه ذكر .
و ( أذينة ) : تصغير أذن .
هامش
( 1 ) المنصفات هي القصائد التي أنصف قائلوها فيها أعداءهم ، وصدقوا عنهم وعن أنفسهم فيما اصطلوه من حر اللقاء ، وفيما وصفوه من أحوالهم من إمحاض الإخاء . ويروى أن أول من أنصف في شعره مهلهل بن ربيعة إذ يقول :كأنا غدوة وبنى أبينا * بجنب عنيزة رحيا مديرومن المنصفات قول الفضل بن العباس بن أبي لهب :لا تطمعوا أن تهينونا ونكرمكم * وأن نكف الأذى عنكم وتؤذوناالخزانة 3 : 520 - 521 وشرح المرزوقي للحماسة 224 . ومنصفة المفضل رواها الأصمعي في الأصمعيات ص 230 الأصمعية رقم 69 .
( 2 ) في الأصل والمطبوعة الأولى « شأس » ، صوابه في اللسان والقاموس والجمهرة 1 : 93 / 3 : 284 .