إلى نجدة « 1 » بجند أعطاهم من ماله ، فقتل . واللّبوة : لبؤة الأسد . وقال قوم من أهل العلم : إن كان اللّبوء مهموزا فهو من اللّبأ يا هذا « 2 » . وإن كان غير مهموز فهو من لبوة الأسد .
ومنهم : بنو شنّ ، وبنو لكيز ، قبيلتان عظيمتان . واشتقاق ( شنّ ) من شنّ الدّلو والقربة والسّقاء ، إذا يبس ؛ والجمع شنان . وتشنّن الأديم ، إذا صار شنّا . وماء شنين ودمع شنين ، إذا كان جاريا مصبوبا . والشنآن مهموز وغير مهموز : البغض . شنئت فلانا ، إذا أبغضته ، وشنيته أيضا غير مهموز .
فمن بنى شنّ : بنو الدّيل . واشتقاق ( الدّيل ) من دال يديل . ودال يديل من شيئين : إمّا من قولهم : اندال الشّىء يندال ، إذا تعلّق وتحرك . أو من الدّيلة ، وهي تعاور القوم الشّىء . وفي العرب الدّيل ، والدّول ، والدّئل . والدّول من حنيفة . والدّئل من بنى بكر بن كنانة « 3 » ، منهم أبو الأسود الدّئلى . والدّيل هؤلاء .
فمن بنى الدّيل : الأفكل ، وهو عمرو بن جعيد . و ( الأفكل ) من قولهم :
اعتراه أفكل ، أي رعدة ونفضة . وكان الأفكل سيّد ربيعة في الجاهليّة ، وكان ذا بغى فسارت إليه بنو عصر فقتلوه ، وله حديث .
و ( جعيد ) : تصغير جعد .
فمن بنى عمرو : رئاب بن البراء ، وكان على دين عيسى عليه السلام .
هامش
( 1 ) هو نجدة بن عامر الحنفي الحروري ، كان من الخوارج الحرورية ، وإليه تنسب الفرقة النجدية . خرج باليمامة سنة 66 في جماعة كبيرة ، فأتى البحرين وقاتل أهلها ، وقتل شابا سنة 68 .
( 2 ) يا هذا ، سقطت من المطبوعة الأولى .
( 3 ) هذا في الأصل . وفي المطبوعة الأولى : « والدول في حنيفة ، والدئل من بكر بن