ومن رجالهم : تميم ، وعمير : ابنا الحباب . وكان عمير من فرسان النّاس في أيام عبد الملك وأيام الفتنة بالشام ، وكان امتنع على عبد الملك بنصيبين وغلب عليها وعصاه .
و ( الحباب ) : ضرب من الحيات . والحباب ، بكسر الحاء : الحبّ بعينه . والحبيب معروف . والحبّ والحبيب واحد . والبعير المحبّ : الذي يبرك فلا يثور . والحبّ : القرط . قال الرّاعى :
يبيت الحيّة النّضناض منه * مكان الحبّ يستمع السرارا « 1 »
ومن بنى ذكوان : الجحّاف بن حكيم ، وكان من شياطينهم وفرسانهم ، وهو الذي عنى الأخطل بقوله :
لقد أوقع الجحّاف بالبشر وقعة * إلى اللّه فيها المشتكى والمعوّل
واشتقاق ( الجحّاف ) من الجحف ، وهو اقتلاعك الشئ واستئصالك إيّاه . وجحف السّيل الوادي ، إذا اقتلع أجرافه . وسمّيت الجحفة ، منزل بالقرب من مكّة ، لأنّ السّيل جحف أهلها ، أي اقتلعهم فذهب بهم . ومنه قول الناس : أجحف بي هذا الأمر ، أي أضرّ بي .
ومنهم : الحجّاج بن علاط « 2 » ، وهو الذي جاء بفتح خيبر إلى مكّة وأسلم .
واشتقاق ( علاط ) من وسم البعير بوسم في عرض خدّه أو في عنقه . علطت البعير أعلطه علطا ، فهو معلوط . والعلطة : قلادة من حبّ الحنظل . ويقال :
بعير عطل وعلط ، إذا لم يكن عليه خطام ؛ وهو من المقلوب .
ومنهم : أسيد بن زافر ، كان من رجالهم في زمان آل مروان ، وكان على
هامش
( 1 ) انظر اللسان ( حبب ، نضض ) وأمالي القالى 2 : 23 .
( 2 ) السيرة 770 جوتنجن .