قوم من أهل العلم : إنّ أمّهم سميّة علجة من أهل زندورد ، كان كسرى وهبها لملك من ملوك كندة يقال له أبو الجبر ، وكانت لأبى بكرة صحبة وفضل وصلاح ، ولم ينتسب إلى الحارث ولم يقبض من ميراثه شيئا وكان يقول : أنا مولى رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم . وقال بعض البصريّين :
آل أبي بكرة استفيقوا * لا تعدل الشّمس بالسّراج
إنّ ولاء النبىّ أعلى * من دعوة في بنى علاج
ولآل أبى بكرة عداد بالبصرة وأموال ، وكان عبيد اللّه بن أبي بكرة أسود شديد السّواد . قال : وكان سريّا ، فأقبل يوما يريد الجامع فإذا خشبة معترضة على باب الرّحبة فرجع ، فرآه عبد اللّه بن خازم السّلمى فقال : حبشىّ حبسته خشبة . فقال له : اسكت يا ابن السّوداء ! قال : ارفق بعمّتك . وأقطع عمر نافع بن الحارث ثلاثمائة جريب ، ولم يقطع بصريّا غيره .
ومنهم معتّب ، وعتّاب ، وأبو عبيدة ، وعتبان . فمنهم عروة بن مسعود ، وأمّه سبيعة بنت عبد شمس « 1 » ، ويقال إنّه الذي ذكر اللّه عزّ وجلّ في التّنزيل :
مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ
« 2 » . وذكر بعض أهل العلم أنّ أربعة اتّصل سوددهم في الجاهليّة والإسلام : عروة بن مسعود ، والجارود واسمه بشر بن المعلّى ، وجرير ابن عبد اللّه ، وسراقة بن جعشم المدلجىّ .
ومنهم : المغيرة بن شعبة ، من رجالهم وأشرافهم ، صحب النبىّ صلى اللّه عليه وسلم وشهد بيعة الرّضوان ، وافتتح ميسان ، وولى البصرة بعد عتبة ابن غزوان .
هامش
( 1 ) ح : « الذي أمه سبيعة بنت عبد شمس هو غيلان بن سلمة الثقفي » .
( 2 ) الآية 31 من سورة الزخرف .