خنس ببنى زهرة يوم بدر فلم يشهد بدرا منهم أحد . وتزعم ثقيف أنّه أحد الرجلين اللذين ذكر اللّه عز وجل في القرآن
عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ
« 1 » :
الأخنس بن شريق ، والوليد بن المغيرة . واشتقاق ( الأخنس ) من الخنس ، وهو ارتفاع أرنبة الأنف . و ( شريق ) : فعيل إمّا من شرقت الشمس ، إذا أضاءت ؛ أو شرقت ، إذا انبسطت . والشرق : ضدّ الغرب . وصبح شارق ومشرق .
والإشراق : مصدر أشرق يشرق إشراقا . وقد سمّت العرب عبد الشّارق ، ولا أدرى إلى الصّبح أم إلى الصّنم نسبوه .
ومن بنى علاج بن أبي سلمة : الحارث بن كلدة « 2 » كان طبيب العرب في زمانه ، وأسلم ، ومات في خلافة عمر . وهو الذي يزعم آل نافع وآل أبي بكرة أنّهم من ولده . فقال أبو عبيدة : لم يخلّف إلّا ابنة يقال لها أزدة . وزعم ولد أبى بكرة وولد نافع أنّ أمّهم أسماء بنت الأعور بن عبشمس بن سعد . وقال
هامش
( 1 ) الآية 31 من سورة الزخرف .
( 2 ) ح بخط مغلطاى : « قال أبو عمر بن عبد البر : الحارث بن كلدة من المؤلفة قلوبهم ، ومات أبوه في أول الإسلام ولم يصح إسلامه . من كتاب تاريخ الأطباء لسليمان بن حسان القرطبي المعروف بابن جلجل : ومنهم الحارث بن كلدة ، كان من علماء الطب في ناحية فارس ، وبقي أيام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأيام أبى بكر وعمر وعثمان وعلى ومعاوية رضى اللّه عنهم .
[ وقال له معاوية : ما الطب يا حارث : فقال : الأزم يا أمير المؤمنين . يعنى الجوع . من كتاب صاعد طبقات الأمم : فكان من أطباء العرب على عهد النبي عليه السلام الحارث بن كلدة الثقفي ، وبقي إلى أيام معاوية بن أبي سفيان . من مسند بقي بن مخلد أن النبي قال للحارث بن كلدة وهو معه : صف لسعد شيئا . فقال : واللّه يا رسول اللّه إن شفاءه لهذه العجوة والحلبة .
الحديث . من كتاب ابن أبي حاتم : الحارث بن كلدة لم يصح له إسلام . ودل أن الاستعانة بأهل الذمة في الطب جائز . انتهى كلامه ، وفيه نظر ، لأنه لم يذكر في كتابه الابردان سلما فما بال دل هذا ( كذا ) ] . في كتاب طبقات ابن سعد الكبير : تسمية من نزل الطائف من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : الحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج طبيب العرب ، وكان النبي عليه السلام يأمر من كانت به علة أن يأتيه يسأله عن علته » . والكلام الذي بين معقفين من هذه الحاشية أسقطه وستنفلد سهوا ، أو لعدم تمكنه من قراءته وقد أمكنني قراءته ما عدا الكلمات الأخيرة . وانظر لهذه الحاشية طبقات الأطباء لابن جلجل ص 54 وطبقات الأمم لابن صاعد ص 47 بيروت 1912 .