والعقل : دنوّ الرّكبتين ، وهو دون الصّكك . رجل أعقل وامرأة عقلاء .
وكلّ شيء منعك من شيء فهو عقل ، وبذلك سمّى العقل ، لأنّه يمنع عن الجهل .
ومن ذلك عقال البعير ، لأنّه يمنعه عن الشّراد . ويقولون : عقل الوعل ، إذا امتنع في الجبل فصار حيث لا يدرك ؛ وذلك الموضع معقل . ويقال : عقل الدّواء بطنه يعقل ، إذا حبسه ؛ والدّواء عقول . والعقل من الدّية من هذا أخذ ، لأنّه يمنع عن القتل . يقال : عقلت فلانا ، إذا أعطيت ديته . وعقلت عن فلان ، إذا أعطيت أرش جنايته . وعاقلة الرجل : الذين يعقلون عنه إذا جنى . والرجل يعاقل المرأة إلى ثلث الدية . وخبراء بالدّهناء يقال لها معقلة ؛ لأنّها تعقل الماء ، أي تحبسه أن يفيض . كذا قال الأصمعىّ . ولفلان عقلة يصرع بها .
واشتقاق ( الحريش ) من الحرش ، وهو أن يجيء الرجل إلى جحر الضبّ فيضرب بيده على جحره فيحسبه الضّبّ أفعى فيخرج إليه مذنّبا فيأخذ الرجل بذنبه . ومثل من أمثالهم : « هذا أجلّ من الحرش » ، وله حديث .
أو يكون من حرشت البعير بالمحجن ، إذا حككت به غاربه ليزيد في مشيه .
والمحراش : المحجن الذي يحرش به البعير ، وسمّى به الرجل حراشا .
والتّحريش معروف ، من قولهم : حرّش فلان فلانا ، أي كلّمه بما يغضب منه .
والحرشاء : ضرب من بذر الشّجر شبيه بالخردل . قال الراجز « 1 » :
وانحتّ من حرشاء فلج خردله * وانتفض البروق سودا قلقله
وأقبل النّمل قطارا ينقله
واشتقاق ( جعدة ) من أحد شيئين : إمّا من الجعدة ، وهو ضرب من النّبت ، أو واحدة الجعد ، وهي النّعجة ، لغة يمانية . وأحسب أنّهم كنّوا
هامش
( 1 ) هو أبو النجم العجلي . المقاييس واللسان ( حرش ) والحيوان 4 : 11 والجمهرة 2 : 133 .