ومن قبائل جهينة : بنو حميس ، يقال لهم الحرقة .
و ( حميس ) : تصغير أحمس . و ( الحرقة ) : فعلة من التّحريق .
أسماء بهراء بن عمرو
و ( بهراء ) : فعلاء ممدود ، ينسب إليه بهرانيّ . واشتقاق بهراء من شيئين :
إمّا من قولهم : بهره الشّىء ، إذا غلبه ، كما قالوا : بهر القمر النّجوم ، إذا ذهب بضيائها . والقمر باهر . والبهر يمكن أن يكون من قولهم : بهرنى هذا الأمر ؛ أو من البهر الذي يصيب الإنسان عند التّعب من المشي في الحرّ . ويقول الرجل للرّجل : بهرا لك ! كأنّه يدعو عليه . ويقال : فعلت هذا الأمر بهرا ، أي جهرا . ورجل بهير ومبهور ، من البهر .
ومنهم : بنو أهود بن بهراء .
واشتقاق ( أهود ) من السّكون ولين الجانب . وأحسب اشتقاق يهود من هذا ، من قولهم :
إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ
« 1 » أي لانت قلوبنا . والتّهويد :
التّسكين . تقول « 2 » : هوّدت الرجل من نفاره ، إذا سكّنته . والتّهويد في السّير من ذلك .
ومنهم : المقداد بن عمرو ، الذي يقال له ابن الأسود ، كان من المهاجرين الأوّلين ، وهو أحد صاحبي الفرسين « 3 » يوم بدر الصّغرى ، كان فرسا للزّبير وآخر للمقداد .
و ( المقداد ) : مفعال من قددت الشئ أقدّه قدّا . ويمكن أن يكون مقداد
هامش
( 1 ) من الآية 156 في الأعراف .
( 2 ) في الأصل : « يقول » .
( 3 ) ح بخط مغلطاى : « ذكر ابن إسحاق وغيره فرسا ثالثا لمرثد الغنوي » . انظر أسماء خيل المسلمين يوم بدر في السيرة 476 حيث ذكر أيضا أنه كان مع المشركين مائة فرس .