ومنهم : الحارث بن مندلة ، كان غزا غزاة فلم يرجع ، فلذلك قال عامر ابن جوين :
فو اللّه لا أعطى مليكا ظلامة * ولا سوقة حتّى يئوب ابن مندله
و ( المندل ) : العود الذي يتبخّر به .
ومن بطونهم : بنو حوتكة بمصر « 1 » . و ( الحوتك ) : الصّغير من كلّ شيء . وحواتك النّعام : رئالها . وفيهم يقول زهير بن جناب :
أحوتك يا بن أسلم إنّ قوما * عنوكم بالمساءة قد عنونى
ومن بنى ليث بن سود : بنو سعد هذيم ، قبيل عظيم كان حضنه عبد أسود يقال له هذيم ، فنسب إليه . و ( هذيم ) : تصغير هذم . والهذم :
القطع .
ومن بطونهم : جهينة ، قبيل عظيم . وقد مرّ تفسيره . وأخوه : سعد . وسعد وجهينة هما ابنا صحار ، وسمّوا بذلك لأنّهم أوّل من أصحر من الحجاز ، أي ظهر وبدا . قال عبّاس بن مرداس :
بجمع نريد ابني صحار كليهما * وآل زبيد مخطئا أو ملامسا « 2 »
ومنهم : بنو نهد ، بطن عظيم . و ( النّهد ) : العظيم الخلق من النّاس والخيل . يقال : فرس نهد ورجل نهد . ويقال : نهد القوم بعضهم إلى بعض ، إذا نهضوا لحرب أو غيرها . ومنه قولهم : ثدي ناهد ، أي بارز . وكلّ شيء دنا منك فقد نهد . والنّهيدة : زبدة غليظة يابسة .
ومنهم : بنو عذرة ، قبيل عظيم ، وقد مرّ .
هامش
( 1 ) في ديارنا المصرية بلدة تسمى « الحواتكة » من أعمال أسيوط .
( 2 ) البيت السابع من الأصمعية 70 .