أعلّمه الرّماية كلّ يوم * فلمّا استدّ ساعده رماني « 1 »
فتفرّقت بنو مالك وكانوا عشرة ، ولحقوا بعمان . وملك جذيمة بن مالك عشرين ومائة سنة ، وذلك في أيّام ملك الطّوائف ، وهو أوّل من اتّخذ الحيرة دارا . وملك بعده عمرو ابن أخته ، وهو الذي يقال له : « شبّ عمرو عن الطّوق » .
قبائل جرم بن ربّان
بنو أعجب ، وبنو طرود ، وبنو شميس « 2 » .
و ( أعجب ) : أفعل إمّا من قولهم : رجل أعجب : عظيم العجب ، وهو العصعص ؛ وإمّا من الشئ المعجب .
و ( طرود ) : فعول من قولهم : طردته طردا ، متحرّك المصدر . ورجل طريد ومطرود . وأطردته إطرادا ، إذا أخرجته من البلد الذي هو فيه . قال الشاعر « 3 » :
أطردتنى حذر الهجاء ولا * واللات والأنصاب لا تئل
وقد سمّت العرب طرّادا ، ومطرودا . والطّريدة من الوحش : ما طرد .
والمطرد : الرّمح الخفيف يتصيّد به . قال الشاعر « 4 » :
نبذ الجؤار وضلّ هدية روقه * لما اختللت فؤاده بالمطرد « 5 »
هامش
( 1 ) سبق الكلام عليه في ص 497 .
( 2 ) ح : « الشين مفتوحة » .
( 3 ) المتلمس الضبعي . الورقة 2 ديوانه بخط الشنقيطي ، وحواشي الجمهرة 2 : 248 .
( 4 ) عمرو بن أحمر الباهلي ، كما في اللسان ( خزز ، هدى ) والمقاييس ( خز ) .
( 5 ) في الأصل : « وظل » تحريف صوابه من اللسان ( هدى ) . قال قبل إنشاد البيت :« وضل هديته وهديته ، أي لوجهه ». وقال بعد إنشاده : « أي ترك وجهه الذي كان يريده وسقط لما أن صرعته . وضل الموضع الذي كان يقصد له بروقه من الدهش » .