ومن بنى عبد اللّه بن الأزد : بنو قرن ، قبيل لهم مسجد بالكوفة .
وعدنان .
فولد عدنان : عكّا . فمن نسب عكّا إلى الأزد فهذه نسبته . واشتقاق ( عكّ ) من أشياء : إمّا من قولهم : عكّ يومنا ، إذا اشتدّ حرّه . ويوم عكّ ويوم عكيك . قال الراجز :
يوم عكيك يعصر الجلودا * يترك حمران الرّجال سودا
وأيّام العكاك معتدلات سهيل . وقالوا : معتدلات ، بالدال والذال ، وهي ثلاثة عشر يوما ، وفيها طلوع العذرة . وإمّا من قولهم : عككته بالحجّة أعكه عكّا ، إذا خصمته وقهرته . والمعك : المطال . معكه يمعكه معكا . وليس من ذا .
ومن بنى عمرو بن الأزد : عرمان بن عمرو . و ( عرمان ) : فعلان من قولهم : عرمت العظم أعرمه عرما ، إذا اعترقت ما عليه من اللّحم ، فالعظم معروم . والعرامة والعرام أحسبه يرجع إلى ذا . والعرمة : شبيه بالمسنّاة ، تبنى في بطن الوادي ، معترضة ليرتفع عليها السّيل ، فيفيض على الأرض ؛ ومنه سيل العرم ، والجمع منه « 1 » عرم ، أي السّيل الذي هدم العرم . وقال قوم : العرم جمع لا واحد له من لفظه . قال الشاعر « 2 » :
من سبأ السّاكنين مأرب إذ * يبنون من دون سيلها العرما « 3 »
هامش
( 1 ) أي من العرمة .
( 2 ) ح بخط مغلطاى : « هو لأمية بن أبي الصلت » . وكذلك النسبة في السيرة 9 جوتنجن . قال ابن هشام : ويروى للنابغة الجعدي . وهو بهذه النسبة الأخيرة في الكامل 611 ليبسك من قصيدة رواها ابن قتيبة في ترجمته ص 253 .
( 3 ) في المخصص 17 : 43 : « وكان أبو عمرو لا يصرف سبأ ، يجعله اسما للقيلة » .
وأنشد البيت . قلت : وبها قرأ هو والبزى فيلَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ. وجمهور القراء على قراءة الصرف بجعله اسما للحي . ح : « ويروى : من دون تدمر العرما » .