ومنهم : بنو تفلذ ، بطن . واشتقاق ( تفلذ ) من قولهم : فلذت اللّحم ، إذا قطعته . وأكثر ما يوصف بذلك الكبد خاصّة . قال الشاعر « 1 » :
تغنيه حزّة فلذ إن ألمّ بها * من الشّواء ويروى شربه الغمر
وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم يوم بدر ، لمّا رأى قريشا مقبلة ، قال :
« هذه مكّة قد ألقت أفلاذ كبدها « 2 » » .
ومنهم : عدىّ بن الرّعلاء الشاعر ، الذي يقول :
ربّما ضربة بسيف صقيل * دون بصرى وطعنة نجلاء
وهي قصيدة « 3 » . واشتقاق ( الرّعلاء ) من قولهم : ناقة رعلاء ، وهي التي تقطع قطعة من أذنها وتترك تنوس . قال الشاعر « 4 » :
رأيت الفتية الأغرا * ل مثل الأينق الرّعل « 5 »
والرّعيل : قطعة من الخيل ، والجمع رعال . والرّاعل : فحّال بالمدينة يلقح به النّخل . والرّعلة : القطعة من الخيل .
ومنهم : ثعلبة بن عمرو ، رئيس غسّان أيّام ساروا من مرّ إلى الشام .
وأخوه جذع بن عمرو ، الذي يقال له : « خذ من جذع ما أعطاك » ، وله حديث « 6 » .
هامش
( 1 ) أعشى باهلة يرثى أخاه المنتشر بن وهب الباهلي . اللسان ( عمر ) وإصلاح المنطق 5 ، 98 ، 316 . وقصيدته في حماسة ابن الشجري 10 والأصمعيات 89 - 94 وجمهرة أشعار العرب 135 - 137 وأمالي المرتضى 3 : 105 - 113 والخزانة 1 : 89 - 97 .
( 2 ) في السيرة 236 : « هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها » .
( 3 ) الأصمعيات 170 - 171 وحماسة ابن الشجري 51 وشرح شواهد المغنى للسيوطي 138 والخزانة 4 : 187 .
( 4 ) الفند الزماني ، كما في المقاييس واللسان ( رعل ) .
( 5 ) ويروى : « الأعزال » ح : « الأغرال : الغلف » . والأغلف : ذو الغلفة : الذي لم يختن .
( 6 ) أمثال الميداني 1 : 212 في أول باب الخاء .