أي عال مرتفع . فأمّا أمر شنيع بيّن الشناعة فأحسبه من الأضداد . وتشنّع الثوب ، إذا تفزّر . وتشنّع البعير إذا عدا عدوا شديدا . وهذه غدرة شنعاء ، أي مرتفعة الذّكر بالشنعة . قال الشاعر :
وكانت غدرة شنعاء فيكم * تقلّدها أبوك إلى الممات
ومنهم : بنو مصاد ، وبنو حجيّة ، وبنو قرواش .
ومنهم : الكروس بن زيد الشاعر ، وهو الذي جاء بقتل أهل الحرّة إلى الكوفة . قال الشّاعر ، ابن الزّبير « 1 » الأسدىّ :
لعمري لقد جاء الكروس كاظما * على خبر للمؤمنين وجيع « 2 »
ومن رجالهم في الجاهليّة : باعث بن حويص ، وهو الذي أغار على إبل امرئ القيس ، فقال امرؤ القيس بن حجر :
تلاعب باعث بذمّة خالد * وأودى دثار في الخطوب الأوائل « 3 »
ودثار : راعى امرئ القيس .
هامش
( 1 ) بفتح الزاي ، واسمه عبد اللّه بن الزبير بن الأشيم ، شاعر من شعراء الدولة الأموية ومن شيعتهم ، لما غلب مصعب بن الزبير على الكوفة أتى به أسيرا فمن عليه ووصله وأحسن إليه ، فمدحه وأكثر من مدحه وانقطع إليه ، فلم يزل معه حتى قتل في خلافة عبد الملك بن مروان . الخزانة 1 : 345 والأغانى 13 : 31 - 47 .
( 2 ) ح : « وبعده :شباب كيعقوب بن طلحة أفقرت * منازلهم من رومة فبقيع
فو اللّه ما هذا بعيش فيشتهى * هنيئ ولا موت يريح سريعويعقوب بن طلحة هو ابن عبيد اللّه التميمي ، وأمه وأم إخوته إسماعيل وإسحاق أم أبان بنت عقبة بن ربيعة بن عبد شمس ، وهم بنو خالة معاوية أبي سفيان » .
( 3 ) في ديوانه 130 : « تلعب باعث » . وخالد هذا هو خالد بن أصبع ، من بنى نبهان ، كان نزل عليه امرؤ القيس . فأغارت جديلة عليه فذهبوا بإبله ، فقال له خالد : أعطني رواحلك حتى أطلب عليها الإبل ، فأعطاه رواحله فلحقهم فقال : يا بنى جديلة أغرتم على إبل جارى .
فقالوا : ما هو لك بجار . فقال : بلى واللّه ، وما هذه الإبل التي معكم إلا كالرواحل التي تحتى .
فرجعوا إليه فأنزلوه عنها وأخذوها منه .