ومن رجالهم : جهيم بن الصّلت بن مخرمة ، الذي رأى الرؤيا يوم بدر « 1 » .
وكان قيس بن مخرمة يمكو فيسمع مكاؤه من حراء . و ( جهيم ) : تصغير جهم والجهم : الغليظ الوجه ، وبه سمّى الأسد جهما . وكلّ كثيف جهم . ومنه الجهام من السحاب : الذي قد هراق ماءه . ومنه تجهّمت الرجل ، إذا أغلظت له . وقد سمّت العرب جهما ، وجهيما ، وجاهمة ، وجيهما الياء زائدة ، وجهمنا النون زائدة كزيادتها في رعشن ، وهو اسم بطن من العرب .
ومن رجالهم : مسطح بن أثاثة بن عبّاد بن المطّلب ، وهو ممّن خاض في الإفك . واشتقاق ( مسطح ) من شيئين : إمّا من عمود الخباء الذي يلي السّطاع ، والجمع مساطح . قال الشاعر « 2 » :
تعرّض ضيطارو فعالة دوننا « 3 » * وما خير ضيطار يقلّب مسطحا
أو هو من السّطح ، وهو مربد التّمر بلغة أهل نجد . والسّطح معروف .
والسّطّاح : نبت . والسّطيح : الزّمن الذي لا يطيق الحركة . وسطيح الكاهن معروف . والسّطيحة : مزادة من أديمين . و ( أثاثة ) : فعالة إمّا من أثّ النبت يئث أثّا إذا كثفت أغصانه ، أو من أثاث البيت وهو متاعه من فرش أو غير ذلك . قال الشاعر « 4 » :
أشاقتك الظعائن يوم بانوا * بذى الزّىّ الجميل من الأثاث
ومنهم : يزيد بن ركانة ، وكان أشدّ الناس بطشا ، ويقال إنّه الذي صرعه
هامش
( 1 ) كان قد رأى رجلا قد أقبل على فرس حتى وقف ومعه بعير له ثم قال : قتل عتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، وأبو الحكم بن هشام ، وأمية بن خلف ، وفلان وفلان ، فعدد رجالا ممن قتل يوم بدر من أشراف قريش . انظر السيرة 437 جوتنجن والإصابة 1253 .
( 2 ) مالك بن عوف النصرى ، كما في اللسان .
( 3 ) في اللسان : « خزاعة دوننا » .
( 4 ) هو محمد بن عبد اللّه بن نمير الثقفي . المقاييس 1 : 8 والجمهرة 1 : 14 وزهر الآداب : 158 . وانظر الأبيات في الكامل 376 - 377 ليبسك .