الزّقّ ، وكأنّ المخصوص بهذا الاسم زقّ الخمر . قال الشاعر :
أريد به ملك وغودر في ساب « 1 »
رجال بنى نوفل بن عبد مناف
ولد نوفل عديّا ، وعمرا ، وعبد عمرو . وقد مرّ تفسير هذه الأسماء .
ومن رجالهم : المطعم بن عدىّ بن نوفل ، كان شريفا ذا صيت في قريش ، وكان حسن البلاء في أمر الصّحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم ، وفيه يقول أبو طالب بن عبد المطّلب :
أمطعم إنّ القوم ساموك خطّة * وإنّي متى أوكل فلست بوائل
ومدحه حسّان بن ثابت لهذا الشأن ، فقال :
فلو أنّ مجدا خلّد الدهر واحدا * من الناس أبقى مجده اليوم مطعما
و ( مطعم ) مفعل من قولهم : أطعم يطعم إطعاما . وطعمت أنا أطعم طعما ، إذا أكلت . وفي التنزيل :
وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ
« 2 » و
لا يُطْعَمُ
« 3 » أيضا .
ويقولون : خذ هذا الشئ طعمة لك ، أي أكلة . ويقولون : فلان حبيث الطعمة ، أي خبيث المكسب . والطّعم والطّعام : اسم للمأكول . ويقول للرجل :
« تطعّم تطعم » ، أي ذق تشته . والمطعم : مفعل من الطعام كلّه ، كما قالوا :
مشرب مفعل من الشّراب كلّه . ورجل مطعام : يطعم الناس . وناقة مطعّم وطعوم ، إذا كان فيها أدنى سمن . ومطعمة الطّير الجارح : إصبعه التي يأكل
هامش
( 1 ) في اللسان ( سأب ) : « إنما هو : في سأب ، فأبدل الهمزة إبدالا صحيحا لإقامة الردف » . وصدره :إذا ذقت فاها قلبت علق مدمس( 2 ) الآية 14 من سورة الأنعام .
( 3 ) هي قراءة مجهد وابن جبير والأعمش وأبى حيوة وعمرو بن عبيد وأبى عمرو في رواية عنه . تفسير أبى حيان 4 : 85 . وضبطت في الأصل بفتح الياء وكسر العين سهوا .