ليؤمن عليها من الاختناق وكانت بيوتها متوسّطة مكتنزة ليعمل فيها الوقود وكان مخلعها وقمينها واسعين ليمكن ادّخار الكثير من الوقود لها .
وإن كان ماؤها بدولاب فما قلّ عمق بئرها فهي أفضل . وإن كان ماؤها جاريا فما قرب من جهة الماء ومعظمه .
والحمّامات مكروهة عند محبّي الخمول لاشتهار اسم صاحبها وكذلك أيضا الفنادق والأرحية وجميع الأربع من الحوانيت والأدؤر وغيرها فيجب على مالكها أن لا يتولّى استخراج الأجرة بنفسه ليأمن من اكتساب العداوة والبغضاء من السكّان والاستخراج إنّما هو انتزاع الأرواح وإخراج الضغائن قال اللّه تعالى :
وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ * إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ
« 1 » ولكن يندب لذلك متولّيا وينسب أنّه متقبّل أو ضامن لتعود اللائمة والتشكّي لذلك دونه وإن أتى إليه من السكّان من يشتكي فقرا متضرّرا أرفقه وسامحه أو من يسأل النظرة أجابه وأحسن عشرته . ويجب أن تحتاط في شراء الأملاك فلا تشتر إلّا من ثقة مأمون له ذمّة وهو مقيم معك في البلد قاطن لتأمن حيلة تتمّ عليك في ادّعاء رقبة الملك بكتاب حبس متقدّم أو صدقة أو مناقلة أو شيء من وجوه التمليكات متقدّم العهد وتطلب من البائع كتب الأصول لتكون حجّة معك فإن لم يدفعها إليك وقال أنا أريدها أيضا حجّة بيدي بها ساغ لي البيع فتأخذ نسختها وتشهد فيها الشهود . ويجب أن تحتاط في الشهادة وتسأل عن الشهود إن لم تكن خبيرا بهم حتى تعرف المشهورين بالأمانة والنزاهة في الدّين واليسار فتأخذ شهادتهم فإن في أكثر الأوقات يدخل في الشهود من لا يستحقّ منزلة العدالة أمّا لعناية به أو جاه
هامش
( 1 ) سورة محمد : الآيتان ( 36 و 37 ) .