[ 31 ] الحارث اليهودية ، امرأة سلام بن مشكم ، أهدت لرسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يوم خيبر شاة مصليّة ، وقد سألت قبل ذلك : أي عضو في الشاة أحبّ إلى محمد ؟ فقيل لها : الذراع ، فأكثرت فيه السّم ، ثم سمّت سائر الشاة ، ثم جاءت بها حتى وضعتها بين يدي رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ، فتناول عليه الصلاة والسلام الذّراع فلاك منها مضغة فلم يسغها ، ومعه بشر بن البراء ، وقد أخذ منها كما أخذ رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ، فلفظها ، ثم قال : « إن هذا العظم يخبرني أنه مسموم » . ثم دعا بها فاعترفت ، فقال : « ما حملك على ذلك ؟ » فقالت : بلّغت من قومي ما لم يخف عليك ، فقلت : إن كان ملكا استرحت منه ، وإن كان نبيا فسيخبر ، فتجاوز عنها - صلى اللّه عليه وسلم - ، ومات بشر من أكلته التي أكل ، وقد كان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قال في مرضه الذي توفي فيه : « هذا أوان وجدت انقطاع أبهري من الأكلة التي أكلتها مع أخيك » يقول ذلك لأم
هامش
- الخزرجي السلمي . كان أبوه أول من بايع بيعة العقبة الأولى ، وكان أول من استقبل القبلة ، وأول من أوصى بثلث ماله ، وكان أحد الأشراف النقباء ، وأما بشر فقد شهد العقبة مع أبيه ، وشهد بدرا ، وما بعدها ، وهو من أشراف قومه ، وقد قال فيه رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - في الحديث الذي جاء من طريق أبي هريرة ، وجابر : أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قال : « من سيدكم يا بني سلمة ؟ » قالوا الجد بن قيس على أن فيه بخلا ، قال : « وأي داء أدوأ من البخل ؟ بل سيدكم الأبيض الجعد بشر بن البراء » .
أخرجه الحاكم في " المستدرك " ( 3 / 219 ) ، وانظر ترجمة البراء في : " الإصابة " ( 1 / 155 ) ، " الاستيعاب " ( 1 / 145 ) ، " أسد الغابة " ( 1 / 218 ) ، " سير أعلام النبلاء " ( 1 / 269 ) ، " طبقات ابن سعد " ( 3 / 111 ) ، " تهذيب الأسماء واللغات " ( 1 / 133 ) ، " تاريخ خليفة " ( 84 ) ، " الاستبصار " ( 143 ) .