تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
فلما مات الوليد وحضر الناس سوق ذي المجاز تغفّل « 1 » هشام بن الوليد أبا أزيهر فقتله . وبلغ ذلك أهل مكة ، فهاج المطيّبون والأخلاف من قريش ، وكادوا يقتتلون . فبلغ ذلك أبا سفيان ، وهو بذي المجاز ، وكان داهيا يحب قومه ، فقعد على فرسه حتى أتى مكة والناس متواقفون للحرب ولواء المطيّبين « 2 » بيد يزيد بن أبي سفيان . فأخذ اللواء من يزيد فضرب به البيضة « 3 » ضربة هدّه منها ، وفرق
هامش
- صداقهما ، ثم دفع زوجة أبي سفيان إليه ، ومطل الوليد بن المغيرة ، حتى حضر الوليد الوفاة وصى الوليد بنيه أن يأخذوا الصداق من أبي أزيهر ، وقال : أخاف أن تسبّكم العرب إن لم تفعلوا ، فأتوا أبا أزيهر ، وهو بذي المجاز ، بعد ما مات الوليد فسألوه ، فقال : أما وأنتما تحت ظلال السيوف فلا . فضربه هشام بن الوليد ، فقتله ، وكانت في هشام عجلة ، فقال حسان ابن ثابت يحرّض أبا سفيان وكان أبو أزيهر في جوار أبي سفيان فقال :غدا أهل حضني ذي المجاز بسحرة * وجار ابن حرب بالمغمّس ما يغدوكساك هشام بن الوليد ثيابه * فأبل وأخلق بعدها جددا بعدفلو أنّ أشياخا ببدر تشاهدوا * لبل نعال القوم معتبط وردفما منع العير الضّروط ذماره * وما منعت مخزاة والدها هندفاعتقد يزيد بن أبي سفيان لواء ، وجمعا ، وسار إلى بني مخزوم ، وبلغ الخبر أبا سفيان ، فأدركه وحل لواءه ، وفرق جمعه وقال : أتريد أن تفرق بين قريش ، فيقوى علينا محمد لعمري ما بدوس عجز عن طلب ثأرهم . ( 1 ) أي طلب منه غفلة ، وتجد في نسب قريش غير ذلك من المواجهة والطلب ، والتأجيل ، فاللّه أعلم . ( 2 ) حلف من أحلاف الجاهلية . ( 3 ) أي المغفر أو الخوذة .