وكان أخواله من دوس [ 32 ] فنسب إليهم ، وكان حليفا « 1 » لأبي سفيان بن حرب .
وكان يقعد هو وأبو سفيان في أيّامهما فيصلحان بين من حضر ذلك المكان الذي هما به . وكانت ابنته تحت أبي سفيان ، ثم تزوج ابنة له أخرى الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر « 2 » بن مخزوم . وأخذ أبو أزيهر من الوليد المهر ، فبلغه بعد أنه غليظ على النساء ، فأمسكها ، ولم يرد المهر .
وقال بعض إنها أهديت إليه فقال الوليد لها ليلة أن دخل عليها : أنا أشرف أو أبوك ؟
فقالت له : إن أبي سيّد قومه ، وفي قومك من يساويك ويفوقك .
فغضب ولطمها على خدّها ، فهربت ورجعت إلى أبيها ، فأمسكها ولم يردها عليه ، فلما حضرت الوليد الوفاة أوصى بنيه بأشياء قد كتبناها في أخبار قريش ، منها : دمه في خزاعة ، وعقره « 3 » عند أبي أزيهر « 4 » .
هامش
( 1 ) ما هنا موافق لما في " جمهرة أنساب العرب " ( 386 ) ، الموضع الثاني موافق لما في " المحبر " ( 434 ) حيث قال : صهر بدل حليف ، فهو حليف مصاهر .
( 2 ) في " أ " ، " ب " : عمرو ، وفي " نسب قريش " ( 299 ) : عمر ، بضم العين ، وقال محققه الأستاذ عبد السلام هارون - رحمه اللّه - تعليقا عليه : ووقع في " الجمهرة " ( 131 - س 19 ) " عمرو " وكذلك وقع في أنساب بعض المترجمين فيما يأتي ، وفي كتب التراجم ، وكله خطأ . فظهر رجحان ما أثبت ، واللّه أعلم .
( 3 ) أي مهره .
( 4 ) في " نسب قريش " للزبيري جاء ذكر القصة المشار إليها هنا في ولد يقظة بن مرة ، وهم بنو مخزوم بن يقظة ( 299 ) فذكرهم إلى أن قال في ( 323 ) :
وهشام بن الوليد وهو الذي قتل أبا أزيهر الدّوسي بذي المجاز . وكان أبا أزيهر زوّج أبا سفيان بن حرب ، والوليد بن المغيرة بنتيه ، وأخذ -