تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
أهلها ، ووقعت الحرب - حرب البسوس - . فكان منها ما كان من القتل ، ثم صاروا [ 17 ] إلى الموادعة ، بعد ما كادت تتفاني القبيلتان . فولدت أخت جساس غلاما فسمته الهجرس ، فرباه جساس ، فلم يعرف أبا غيره ، وزوجته ابنته . فوقع بين الهجرس وبين رجل من بكر بن وائل كلام ، فقال له
هامش
- لئن عادت لأضعن سهمي في ضرعها ، فقال جساس : لئن وضعت سهمك في ضرعها لأضعن سنان رمحي في لبتك ثم تفرقا ، وقال كليب لامرأته : أترين أن في العرب رجلا مانعا مني جاره ، قالت : لا أعلمه إلا جساسا ، فحدثها الحديث وكان بعد ذلك إذا أراد الخروج إلى الحمى منعته وناشدته اللّه أن لا يقطع رحمه ، وكانت تنهى أخاها جساسا أن يسرح إبله . ثم أن كليبا خرج إلى الحمى وجعل يتصفح الإبل فرأى ناقة الجرمي ، فرمى ضرعها فأنفذه ، فولت ولها عجيج حتى بركت بفناء صاحبها ، فلما رأى ما بها من صرخ بالذل ، وسمعت البسوس صراخ جارها خرجت إليه ، فلما رأت ما بناقته وضعت يدها على رأسها ثم صرخت : وا ذلاه ، وجساس يراها ويسمع ، فخرج إليها فقال لها : اسكتي ولا تراعي ، وسكن الجرمي ، وقال لهما : إني سأقتل جملا أعظم من هذه الناقة ، سأقتل غلالا - وكان غلال فحل إبل كليب لم ير في زمانه مثله ، وإنما أراد جساس بمقالته كليبا - وكان لكليب عين يسمع ما يقولون ، فأعاد الكلام على كليب ، فقال : لقد اقتصر من يمينه على غلال ، ولم يزل جساس يطلب غرة كليب ، فخرج كليب يوما آمنا ، فلما بعد عن البيوت ركب جساس فرسه ، وأخذ رمحه ، وأدرك كليبا فوقف كليب ، فقال له جساس : يا كليب الرمح وراءك فقال : إن كنت صادقا فأقبل إليّ من أمامي ، ولم يلتفت إليه فطعنه ، فأرداه عن فرسه ، فقال : يا جساس أغثني بشربة ماء ، فلم يأته بشيء وقضى كليب نحبه . قلت ثم دارت رحى الحرب ، فكان ما كان من خبرها .