ربيعة « 1 » ، وكانت أخته تحت كليب ، فقتل عنها وهي حامل ، فرجعت إلى
هامش
" المحبر " في البرص من الأشراف ( 300 ) .
( 1 ) هو وائل بن ربيعة بن الحارث بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب ، وإنما لقّب كليبا لأنه كان إذا سار أخذ معه جرو كلب ، فإذا مرّ بروضة أو موضع يعجبه ضربه ، ثم ألقاه في ذلك المكان ، وهو يصيح ويعوي ، فلا يسمع عواءه أحد إلا تجنبه ولم يقربه . وكان يقال له : كليب بن وائل ، ثم اختصروا فقالوا : كليب فغلب عليه . . . . وكان إليه لواء تغلب ، وكان قائد معد يوم خزار ففض جموع اليوم وهزمهم . وفي ذلك يقول ابن الأثير في " الكامل " ( 1 / 411 ) : وجعلت له معد قسم الملك وتاجه وطاعته وبقي زمانا من الدهر ، ثم دخله زهو شديد وبغي على قومه حتى بلغ من بغيه أنه كان يحمي مواقع السحاب فلا يرعى حماه ، وكان يقول : وحش أرض كذا في جواري فلا يصاد ، ولا يورد أحد مع إبله ، ولا يوقد نارا مع ناره ، ولا يمر أحد بين يديه ، ولا يحتبى في مجلسه .
ويقول ابن الأثير في سبب حرب البسوس وبدئها : كانت بنو جشم وبنو شيبان أخلاطا في دار واحدة إرادة الجماعة ، ومخافة الفرقة ، وتزوج كليب جليلة بنت مرة بن شيبان بن ثعلبة ، وهي أخت جساس بن مرة وحمى كليب أرضا من العالية في أول الربيع ، وكان لا يقربها إلا محارب ، ثم إن رجلا يقال له : سعد بن شميس بن طوق الجرمي نزل بالبسوس بنت منقذ التميمية خالة جساس بن مرة وكان للجرمي ناقة اسمها : سراب ترعى نوق جساس وهي التي ضربت بها العرب المثل ، فقالت : أشام من سراب ، وأشام من البسوس فخرج كليب يوما يتعهد الإبل ومراعيها فأتاها وتردد فيها ، وكانت إبله وإبل جساس مختلطة ، فنظر كليب إلى سراب فأنكرها ، فقال له جساس وهو معه هذه ناقة جارنا الجرمي ، فقال : لا تعد هذه الناقة إلى هذا الحمى ، فقال جساس : لا ترعى إبلي مرعى إلا وهذه معها ، فقال كليب : -