ابن عفار ، فهالهم ما رأوا من عظم خلقته ، وتخوفوه ، فنزلوا ناحية من الأرض [ وسبروها هل يرون بها أحدا غيره ؟ فلم يروا ، فقال ] « 1 » أسامة بن لؤي لابن له يقال له : الغوث : أي بني إن قومك قد عرفوا فضلك عليهم في الجلد والبأس والرمي ، فإن كفيتنا هذا الرجل سدت قومك آخر الدهر ، وكنت أنت الذي أنزلتنا هذا البلد ، فانطلق الغوث حتى أتى الرجل فكلمه وساءله ، فعجب الأسود من صغر خلق « 2 » الغوث ، فقال له : من أين أقبلتم ؟ قال : من اليمن ، وأخبره خبر البعير ، وأنا رهبنا من عظم خلقك ، فشغلوه بالكلام وختله الغوث فرماه بسهم فقتله ، فأقامت طيئ بالجبلين .
* ومنهم :
5 - عامر الضّحيان
« 3 » ابن سعد بن الخزرج بن تيم اللّه بن النمر بن قاسط ، وكان صاحب مرباع ربيعة بن نزار ، ومنزلها في نجعها ، وحكمها في خصومتها ، وكانت ربيعة تغزو المغازي وهو في منزله ، فتبعث له نصيبه مما تصيبه ولنسائه حصة إعظاما له ، فمكث بذلك حينا وفي ذلك قول بعضهم :
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين نقلا عن كتاب " الأغاني " للأصبهاني ( 10 / 47 ) ، وكان موضعه في " أ " ، " ب " بياض .
( 2 ) في " أ " ، " ب " : حال والتصويب من المصدر السابق .
( 3 ) هو عامر بن سعد بن الخزرج بن تيم اللّه بن النّمر بن قاسط بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسعد بن ربيعة بن نزار . . الضحيان . وسمّي الضحيان لأنه كان يجلس لقومه إذا أضحى فيحكم بينهم . ذكره البلاذري في " أنساب الأشراف " في أولاد عبد المطلب ( 1 / 88 ) . وقال ابن حزم في " جمرة أنساب العرب " ( 301 ) : ومن بني تيم اللّه بن النمر بن قاسط : عامر الضّحيان ، ساد ربيعة أربعين عاما ، يأخذ المرباع منهم ، وهو عامر بن سعد ابن الخزرج بن تيم اللّه بن النمر بن قاسط .