تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
فأوغل بهم في أرض خراسان ، ثم مضى إلى المغرب فبلغ رومة ، وخلّف عليها ابن عم له . وأقبل إلى العراق حتى إذا صار إلى فرضة نعم « 1 » بشاطئ الفرات ، قالت وجوه حمير : ما نفنى أعمارنا إلا مع هذا ، يطوف في الأرض كلّها ، نغيب عن أولادنا وعيالنا وبلادنا وأموالنا وما ندري ما يخلّف عليهم بعدنا . فكلموا أخاه عمرا وقالوا : كلّم أخاك في الرجوع إلى بلده وملكه . فقال : هو أعسر من ذاك وأنكد ، فقالوا : [ 5 ] فاقتله وتملك علينا فأنت أحق بالملك من أخيك ، وأنت أعقل وأحسن نظرا لقومك . فقال : أخاف ألّا تفعلوا ، وأكون قد قتلت أخي وخرج الملك عن يدي . فواثقوه حتى ثلج إلى قولهم ، واجتمع الرؤساء كلهم معه على قتل
هامش
- في عصر سابور بن أردشير ، وفي عصر هرمز بن سابور ، وكان كبير الشأن عظيم السلطان ، وهو الذي غزا بلاد الهند ، فقتل ملكها ، وهو من أولاد فؤر الملك الذي قتله الإسكندر ، ثم انصرف إلى اليمن ، ومات في ملك بهرام ابن هرمز بن سابور بن أردشير . ثم ملك بعد تبع ابنه حسان بن تبع بن ملكيكرب ، وهو الذي غزا أرض فارس فيما يزعمون ، وهو الذي ضجرته الحميرية لكثرة غزوه بها ، وقلة مقامه بأرض اليمن ، فزينوا لأخيه عمرو بن تبع قتله ليملكوه عليهم ، فطابقوه جميعا على ذلك إلا ذا رعين فإنه أبى ذلك ، ولم يدخل فيه مع القوم ، فعدا عمرو على أخيه فقتله ، وملك من بعده ، وانصرف بقومه إلى اليمن ، فسلط اللّه عليهم السّهر . [ الدينوري في " الأخبار الطوال " مع تصرف 46 ] . ( 1 ) قال ياقوت في " معجم البلدان " ( 4 / 251 ) : قال ابن الكلبي : سميت بأم ولد لتبع ذي معاهر ، وهو حسان بن تبع أسعد أبي كرب الحميري ، يقال لها : نعم ، وكان أنزلها على الفرضة ، وبنى لها قصرا فسميت بها .
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه ) — صفحة 33 | محمد بن حبيب البغدادي / سيد حسن كسروي